يا صاحبي ...
منفاكَ يوجعني ويوجعني الحنين
منفاكَ مثل غمامةٍ
لا ماءَ فيها لا مطرْ
فيها من الحقدِ الدفينْ
لكنَّ مثلكَ صاحبي
مثل الجبال الشامخة
وأنا هنا ...
رغمَ الحصار ..
وبكاء طفلٍ في الزقاق
وصراخ ماجدةٍ تنادي زوجها
في القبرِ أو من خلف قضبان سجنْ
منفاكَ يشبهني تماما
يا صاحبي
يا نصفيَ المجنون يا همس القوافي والجداول والحمام
زنزانتي زنزاتك
وسلاسل القيد التي
أدمتْ هنالكَ معصميْ
هي ذاتها ...
أدمتْ يديكْ
يا صاحبي ..
كم مرّة في غربتك
قد بتَّ من غير الطعام
قد كنتَ دوما تكتفي
برغيفِ شوقْ
قد كنتَ تلتحفُ الحنينَ إلى ملامح بلدتكْ
وتنامُ من غير الغطاء على الرصيف
يا صاحبي
هذا النشيدُ نشيدُنا
هذا البكاءُ بكاؤنا
منفاكَ لكْ / لي
وحصارنا قد صار لي / لك
هل يا ترى
غيري صديقي يسمعكْ
ما أجملك!!