وأنا أقف على بوابة عام
كل عام وأنتم ترفلون بالسعادة والهناء2013
لا تسلني
\
عامُنا ها قد مضى
طاوياً صفحة عمري
في منافٍ
قيدتني في البعادِ
صوتُ شوقي
في عروقي
يتبعثرْ
بإشتدادِ الريحِ يصرخْ
راح يكبرْ
ليت قلبي من أنيني
يتطهرْ
يتلوى في ضلوعي
بغيابكْ
ثم يزأرْ
لا تسلني أين أنتِ
أو تدري أن صبري
كلَّ مني؟
صار يشكو لغيومي
من دموعي
عندما يأتي مسائي
مثلَ بركان تفجرْ
لا تسلني أين أنتِ
أو تدري أن قلبي
من جفاف الليلِ يذوي
يتيبسْ
يتفطرْ
وهوائي بنزيف الفقدِ يا روحي تغبّرْ
صار أحمرْ
شمس صبحي لم تعد تعرف دربي
خلف موج البحرِ أضحتْ
تتهادى بحياءٍ
تتبخترْ
ونجومي لم تعد تعرف
ما معنى السماءِ
وظلامي كل يوم صار أكبرْ
في حنيني ضاع عمري
جف غصني والمدادْ
كل شيء بات أصفرْ
و تحجَّرْ
ووجوه الناس يكسوها الرياءْ
وطريقي كلما أبحث عن لقيا حبيبي
يتعكَّرْ
فيهزّ الصمتُ أرجاءَ المكانِ
وزماني يتغيرْ
لا تسلني أين أنتِ
أنتَ تدري
منذ عقدٍ
وسنينٍ من سهادْ
هو حلمي في ندائي
في إبتعاد الموج عني
وغيومي عن سمائي
في زوايا الروح يسكنْ
في أمانِ
ليتني أعبر عندكْ
لضفافِكْ
أنزوي بين ظلالِكْ
بهدوءٍ
أتسمرْ
فجر يومي من عبيرِ الشوقِ دوماً
يتعطرْ
ودموعي في لقائي بكَ يا قديسَ روحي
تتقهقرْ
قبلة فوق ترابِكْ
شهقة أهفو إليها
تتهادى من بعيد بهناءٍ ونقاءْ
عندما ألقاكَ تحضرْ
ويعود النبض من عمق الفؤادْ
نبدأ العام سوياً
وربوعي من نداكْ
سوف تزهرْ
ورياضي في هواكْ
سوف تخضرّْ
ويصير الماء كوثرْ
\
31\12\2012