لا زلت أجالسُ مقاعدي المهجورة أتوارى خلف تراكم الغبار ازدحامات سوداء .. تغفو في رأسي منذ زمن .. ومن أجلي أنتظر بقايا المستحيل أراقب انطفاءهم ، ويتعذر علي النسيان لوحة عتيقة تواجه حتفي تاريخ غائب أناديه أتنشق رائحة الياسمين أنثر الماء برائحة البحث أبكي كثيرا عليَّ يهترئ صدى صوتي بصراخ الأيام أجهل سر الأنين، الواقف في صدري أنحدر بذهول نحو الموت برودة العزلة ..قساوة الظلم أشياؤهم الأخرى مجتمعة لدي أحتضن تربة تواريني قلبي الهش يشيح عنّي أخاف علي التلاشي أتحسس طيفي أحاول الإمساك .. بقوس الله أمضي وآخر اللحظات أراقب الترقب يباغتني القدر لا أمنح لي وقتا لأتمام رحلتي أسألني : لم الغياب ؟ يُغلق فمي بشدة هو باب للنور أرتعش وأناملي تحاول النهوض أعانقني أتسرب بين مساماتي أملأ التراب ..وأنطفئ أمتطي السراب أحسب كم تبقى للغياب أتواطأ ضدي آخذ زمني الموحش ..وأرحل أتركني ورائحة الياسمين يتبعني ظلي زاحفا يهمس : تعبت أجره ووحشتي أعود للغبار أراقب تربتي ..أهدهد رعشتي أتنشق شعاع الشمس الأخير أتوكأ.. على قسوة الزمن وهكذا ..انتهي دون ضجيج . . " السنا "