آخر 10 مشاركات
مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          خواطر ليل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تـــعال / تـــعالي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تأملات فى الآيات (الكاتـب : - )           »          الغلب في الإسلام (الكاتـب : - )           »          اطلق قوافيك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          : يوم الجمعة .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          صباحيات / مسائيـات من القلب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( مدفن أسئلة )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برْزخُ الشَّفق. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
دوريس سمعان من باقة امتنان : استاذي الفاضل عصام أحمد ******** اخي الغالي كريم ******** مباركة أيامكما بأنوار القيامة دوما ******** باقات امتنان ومحبة أنثرها بدروبكما وكل عيد والجميع بخير وسلام عبد الكريم سمعون من Happy Easter : قيامة مجيدة ********المسيح قام ********حقا قام ********كل عام وانتم بألف خير ********ونخصّ بالذكر الغالية دوريس سمعان وأسرتها الكريمة **** عبد الكريم سمعون من عشق لبنان وأهله : الأخ الغالي ********والأديب القدير ********عصام أحمد ********كل الشكر والتقدير لمشاعركم النبيلة********وقلبكم المحب****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-12-2012, 12:25 AM   رقم المشاركة : 1
كاتب مسرحي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :قاسم فنجان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 قايين
0 نساء ثلاث
0 أنثى الشيطان

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي أنثى الشيطان

أنثى الشيطان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ قاسم فنجان
إليك حتماً .. عمر مصلح

أدرتُ رأسي ورأيتهم يرقصون بأجسادٍ مرتعشة ، كانوا صفاً من المجذوبين يتسربون تباعاً في جوف حياتي الفارغة ، يستغرقني المشهد الغريب فأطرق ساهماً لحفيفٍ تبعثه ارتعاشاتهم في جسدي ، أستشعر في داخلي رغبة مرتبكة تحثني على النهوض ، أحاول ولا أقوى ، أرخي جسدي المأسور بالدهشة لقامة امرأة استقامت بغتة في الفضاء المشوش ، أرآها تحدثهم بما كان وما سيكون وأسمعها تطلق نبوءة استقرت في رأسي كالصفير :
سوف يلد الدجاج!.
لم أعرْ النبوءة أدنى إهتمام وخلتها هذراً عابراً ، شرعت أتفرس في هيئتها خائفاً ، أشاهدها تطلسم لهم بجسدها البض .. تنحني فينحنون وتعتدل ولايعتدلون ، ترفع كفها عاليةً فينحل المتحشدون الى الفراغ ، يعتريهم الغياب ويغدون في تلاشيهم فضاءً اجرد، مخلفين وراءهم مصيري غائماً في عرائها اللذيذ ، أتابع بنظرات زائغة تفاصيل جسدها المَهولْ ، أراها تحدق بيَّ من الأعلى ومن الأسفل .. أراني أحدّق فيها ، ينتابني الفزع من نظراتها الهابطة فأغيب بمشهدٍ لم آلفه من قبل .. جسدي المخفوق بالرغبة يرتعش ، فمي المزموم على المحظور يزبد وعلى صدري ينسال دائي الرائب ابيض مثل زبد البحر.
تنحني بلطف عليَّ وتمد نحوي كفاً بيضاء ، تحط على هام رأسي وتبدأ بتمسيد شعري الأشعث .. أهدأ بعد أن تنزلق كفها على وجهي ثم أسكن تماماً حينما أشاهد كفها الأخرى تجوس ما بين فخذيَّ ، تسري قشعريرة لذيذة في جسدي المطروح ويباغتني آنذاك صوتها السحري آمراً :
إنهض!؟
أنهض بخطىً تلتمُ على نفسها مشدوداً بقوى تقودني خلفها متسربلاً بالرعب .. أمضي صوب قبتها المعتمة ، ألجها مخترقاً باباً صَّر بوجع ٍفي قلبي ، أبان الدخول أرى ثقوباً تنقل الضوء وأخرى تحبسه ، أسألها فيضيف جوابها هلعاً إلى هلعي :
إنها مسارات الملائكة الموكلة بنقل الأوعية و هذه جحور الشياطين التي تطمرها.
نقلّتُ نظراتي بإمعان على تلك الفتحات الضيقة وشعرت بروحي تنفد من خلالها و تعود مجللة بالذهول .. شاهدت في عروجي أشباحاً ينتصبون على حواف الفتحات ، يتلفتون بنظرات ممعنة في كل شيء ، يغمرني إحساس مروِّع .. إحساس بدده دفقٌ نوريٌ ساح فجأةً في القبة ، على أثره التفتُ فألفيتها تنزع عن وجهها الغامض برقعاً بلون الليل ، تنزعه فيرتبك الضوء في المكان وتتلاشى الثغور والجحور بحراسها لتسري في عروقي دفقات من جرأة صلبة تدفعني للنطق فأقول :
من أنت؟
لم تكترث لسؤالي وأعرضت مولية ظهرها عني ، تأملتها سراً وفض جمالها البهي تحجر الشبق الكامن بيّ ، جلستُ فأومأت لي بالنهوض ، ثم استدارت مخترقة فضائي بقامة ٍممتلئة بالكثير وقالت :
حتى ترى حكمة الخراب ينبغي أن تصدق النبوءة!.
لم أبال بكلامها الغريب لكنما الأمر جاء مؤاتياً لنبوءتها الغريبة :
ذات صباح صحونا على قوقئةٍ تصدر من خرافٍ صغيرة بحجم الصيصان ، لها أعراف سود .. بانتظام كانت تسير خلف دجاجتنا التي أهلكها النزيف بعد الولادات القاسية ، روع الحدث الجديد أمنا العجوز فتكفلت به بعد إن اعتبرته من علامات الساعة ، لذا راحت تهيئ بحماس ملحوظ اللفافات القطنية المبخرة وتشرف شخصياً على استبدالها أثناء الولادات الغريبة للدجاج.
انقطع التناسل الشيطاني اخيراً بإحلال حدث أدهى جاء بعد ساعات من ولادات الدجاج .. باضت نعاجنا ولم تلد على عادتها المألوفة فأربك الحدث الخارق أُمنا تماماً وخلط عليها الأمور حتى دفعها للتصريح علناً أن الساعة آتيةٌ لامحال .. هالني الذعر مما يدور و تذمر داخلي المشوش من غرابة الأحداث فقررت الابتعاد عنها ، حاولت الفرار منها بعيداً فاقتربت مني كثيراً ، لامس جسدها المستعر جسدي البارد فأستعر داخلي بحرارة شبَت في جوفي ، داهمتني لذة خفية سرعان ما أخمدتها تداعياتي باللعنات التي حطت على رؤوس الدجاج والنعاج فقلت :
ألا يتوقف الأمر عند هذا الحد؟
قالت : حاذر إن الأمر لم ينته بعد ، فالتمرد قادم وقريب!.
تمردت نعاجنا على طبيعتها وغادرت متوجهة نحو أقنان الدجاج ، راحت تجثم هناك برقةٍ على بيوضها ( الخرافية ) ليفقس عن العملية فراريج باْلياتٍ تثغوا كالخراف ، صارت تنمو بسرعٍ خارقةٍ على مرأى من أمنا التي مسها الخبل .. عندما فاقت أجرام الفراريج الجديدة عند البلوغ الشاذ أجرام أمهاتها النعاج ، وهكذا آل الأمر إلى اختلال بايولوجي مخيف فمن كان يبيضُ فقد وَلدْ ومن كان يلدُ فَقد باضْ!.
شطحات خلتها هلوسات عابرة حلت ذات هذر في هذياني لكنها سرعان ما استحالت لكرامات حررت لنفسي الجواب عن سّرِ اختيارها لي .. لذت عنها تائهاً في دوامة لم يبددها سوى نداؤها الذي زعزعتني جرأتهُ :
متى ستطفيء رغبتي المستعرة ؟.
كيف وأنا سادن و أنتِ حضرة ؟.
ليتمرد إذاً كل شئ ! قالت بعد ان احتقن وجهها الجميل بسمرة الغضب.
شرعت جميع بهائمنا بالتمرد سويةً ، ديكتنا التي كان لها النصيب الأوفر من عدوى الإنفلات لقحت النعاج بوحشية مستغلة رقتها في ساعات الرقود على البيض ، اما أكباشنا فهجرت نعاجها وراحت تجثم برحمة على ظهور الدجاجات التي أفزغها الجماع الغريب وحدا بأغلبها ، الهروب إلى البلدان المجاورة ، عمت فوضى لم تشهدها البلدة سابقاً ، فوضى .. نفقت فيها البهائم المتمردة على النظام الجديد ، وظلت الخانعة منها ترتع على قيد الحياة ملتذةً بهذا الانقلاب الوحشي.
تفاقم جزعي من غزوِ قدراتها الخارقة وبانَ لي جلياً ما سبرته أغوارها المجهولة ، إنها تريد أن أتمرد وأضاجعها بعد ان أشاعت التمرد في كل شيء! استسلمت في سرّي لنداء الرغبة وحاولت أن أذيب بنارها جليد حيائي .. لكنني فشلت .. جاهدت أن أنطق بالشهوة في حضرتها .. لكن كراماتها الخارقة ألجمتني عن البوح .. وليت ظهري لها وبحذر خطوت صوب الباب لأهرب فجمدني صوتها الهادر هناك :
قف.
توقفتُ والتفتت إليها .. كانت عارية مثل ياقوتة حمراء متقدة ، يبعث جسدها المشتعل بالرغبة ضباباً احمر .. يسد على الملائكة ثغورها وعلى الشياطين جحورها .. سوَّرني المشهد الغائم بحالٍ اندغمت فيه شهوة الحرام بالحلال .. طأطأت رأسي فوجدتها جاثيًة عاريةً ترنو إليَّ بعينين منكسرتين .. ما ان حدقت فيهما حتى صرخت :
من أنت؟
بارتباك أجابت بعد ان تخضب وجهها بحياء جميل :
أنا ... إبنة الشيطان.
إنه اختبار قلت في سرّي.
قالت بعد ان تجلى لها ما في داخلي واضحاً :
اجل... أنا ابنته وإسمي عائنة!. *
زلزلني الخوف وارتعدت من هول ما سمعت فامتدت كفاها لكفيَّ مطمئنة :
إني احبك فلا تخف.
بذعر حدقت بعينيها المكحلتين وبنزق تملمّلت تحت وطأة سحرها الثقيل فسالت كلماتي يبللها اللعاب :
مولاتي .. إن .. الأمر.. حرام.
لا وقت .. قالت : ان العلامة قادمة وأنت المراد.
رفعت كفَّي إلى وجهي .. كانت راحتاي مخضبتين بحناء الجن الأحمر وكان وجهها المعفّر برذاذ العشق يتقدْ.
قالت : هيا .. ماذا تنتظر ؟
دب الارتعاش بأوصالي فلذت عن عريها بالجدار.. امتدت ذراعاها لتطوق رأسي البارد ثم داعبت أنفاسها الساخنة قفاي الأملس .. إلتفتُ إليها فلطمتني رائحة زكية هبّتْ من عشبة في قبتها المحدبة ما أن إستنشقتها حتى تحركتُ دون إرادة مني نحوها ، احتويت عريها الباذخ بين ذراعي فأنفتحت جحور الشياطين وأستحالت إلى مغاور فتقهّا هاتف كان يصرخ من السماء :
أغمض عينيك عما ترى.
أغمضتهما فصاحت عائنة بيَّ :
إفتح عينيك لترى.
أغمضتهما لوهلة وفتحتهما لوهلات فإذا القبة المعتمة قد أمست قبةٌ حمراء وإذا بنساء خارقات ينبعنَّ نافرات من أعماق الجحور، يرافقهن في الظهور أبالسة بذيول معقوفة .. أستمع في الحال لأعوان النار يتراقصون في جسدي وأرى في لجة الحال الشديد شهباً تنهال كالسياخ على جسد عائنة العاري .. يرجمونها بقسوة فتبكي ، يغمرني إحساس شديدٌ بالشفقة عليها حينما يتناهى لي صوتها المستجير مردداً بوجع :
!..آه
أستجمع قواي وأنتفض محاولاً إغاثتها فتحْول النساء الجميلات دون ذلك .. يفتحنّ لي أجسادهن ويدعونني إلى الدخول في عوالم اللذة الجديدة ، أدخل في أغوار الشهوة الجسدية حد التلاشي ..أتلاشى في الرغبة الحارقة المجنونة ويتلاشى صوت عائنة المستجير، تسربلني اللذة بخدرٍ غريب فيغلب عليَّ الحال الجميل وأغفو .. أغفو وأغمض عينيّ تماماً فيزعق هاتف السماء منتصراً :
الآن إفتح عينيك لترى.
أفتحهما ولا أرى أي أثرٍ لها في المكان .. ليس سوى قبة خالية إلا من ثغور وجحور خاوية ،ليس سوى رجع صوتها الأخير في رأسي يتردد بوجع :
آه
أفر إلى الخلاء فيستقبلني الليل بسكون موحشٍ .. أفتش في ظلامه الكثيف عنها فيستوقفني أنين خافت ينبعث من عتبة القبة الخالية ،أعود منهوكاً فتعترضني سدرةٌ يافعة لدى الباب ، أرخي رأسي المتهالك على جذعها الرشيق وأصغي الى أنين يتعالى من أنساغها المجروحة ، أقبّلها بحرقة و أحتضنها بلهفة و بوجع أصرخ :
عائننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننة!



*عائنة: أحدى بنات ألشيطان كما ورد في كتب السحر .

كركوك 1999







آخر تعديل قاسم فنجان يوم 08-12-2012 في 03:22 PM.
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وعد الشيطان ( قصيدة ) عبد اللطيف استيتي الشعر العمودي 15 07-01-2013 10:23 AM
الماء و الشيطان. هشام البرجاوي القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية 10 02-28-2012 09:04 PM
الى اتباع الشيطان / الحاج لطفي الياسيني لطفي الياسـيني الشعر العمودي 2 07-12-2011 01:35 AM
الشيطان أستاذه ! علي هادي القصة القصيرة جدا (ق.ق.ج) 9 03-29-2011 12:09 PM


الساعة الآن 02:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::