بين نقطتين \ بين هذه النقطة وتلك قلوبٌ ناصعةُ البياض وقلوبٌ ميتة ٌ.. ضمائرُ حيةٌ وأخرى أصابَها العفنْ. ابتساماتٌ صفراء تغطّي الوجوه تُزيدُ عمقَ الجرح ونزفَه وتولدُ الدهشةَ من رحم التمنّي!!!! \ بين هذه النقطة وتلك أراضٍ خضراء تزهو بثياب العرس وأراضٍ جرداء تتقيَّأ شظايا وبقايا خدوشٍ حفرها الزمنْ. وأيادٍ تحملُ الوردَ ولكنني كنت أجهل ُ أنَّ بين المُعلَنِ والمكنون ِخيطُ إبرَةْ \ بين هذه النقطة وتلك وجوهٌ نضِرَةٌ ووجوهٌ كالحةٌ غَبِرَة شذا ورد بقايا زجاج وأشواكٌ تغرزأوجاعها بيسرٍ.. غباءٌ مشلولٌ وأقنعةٌ تتهاوى فتتَّضِحُ الأدوارُ ويكتملُ عرضُ المسرحية \ بين هذه النقطة وتلك نسيمٌ يداعبُ وجوه الطيور المغَرِّدة في كلِّ صباحٍ وهناك سحاباتٌ سوداء تغطّي السماء و رصاصاتٌ طائشةٌ تغتالُ حماماتِ السلامِ بقلبٍ باردْ \ بين هذه النقطة وتلك دمعةُ فَقْدٍ وفرحةُ ولادة شتاءٌ وصيفٌ نهارٌ يتغذّى على إشراقةِ الفجْر وليلٌ يشربُ ضوءَ النجوم . النوافذُ أصابها الصممُ والمسافاتُ تحتضرُ على رصيف الضَّجَر \ بين هذه النقطة وتلك منظارٌ أسودُ ومنظارٌ أبيضُ حقيقة ٌوخيالٌ عسل ٌوذنبُ نحلة شهدٌ وعلقمٌ ترانيم ُعشقٍ وتراتيلُ حزنٍ وفاءٌ وخيانة ٌ واشتهاءاتُ وجعٍ نامت على صوت هذيان المطر \ بين هذه النقطة وتلك أمل ٌويأسٌ شروقٌ وغروبٌ غنيٌّ وفقيرٌ ظالمٌ ومظلومٌ الأصابعُ مبتورةٌ والعدلُ على لوحاتِ المزاد!!! والقضايا كلُّها مقيدةٌ ضدَّ مجهول.... \ بين هذه النقطة وتلك دمٌ وحُبٌّ زقزقة ُالعصافير وغقغقة ُالصقور هديلُ الحمام وعواءُ الذئب و فحيحُ الثعابين له صدى فينام الحرفُ في مقبرة الضياعِ وهو يرتجفْ \ بين هذه النقطة وتلك شوقٌ يتمدَّدُ على طول المدى يعربِدُ في دمي بحارٌ وجبالٌ وأنهارٌ وبراكينُ حنينٍ من قاع الذكريات تتفجَّرْ لتذيبَ صقيعَ الغيابْ وتتساقطَ دموعُ الثلج \ وختاماً بين هذه النقطة وتلك ؛ ؛ ؛ ؛ ؛ لم أعدْ أجيدُ الانتظارْ!!!! \ عواطف عبداللطيف 5\10\2011