بعد ثلاث ساعات من الموت البطيء
على سرير الشفاء ( الموت ) ، استعرض المكان ،
شكل الوسادة التي استقبلت العديد من الوجوه ،
كل وجه يختلف بأحلامه وآلامه ...لون الطلاء على الجدار
أرضية المكان ، ملامح الممرضة ،
ووجه الطبيب الغائب عن ملامحه إبتسامة ضلّت طريقها ..
لا أدري لماذا ندخل في حالة من التأمل العميق ونحن على سرير المستشفى ، نتمعن بكل صغيرة وكبيرة، نرسم سيناريوهات لمرضى كانوا قبلنا واستلقوا على نفس السرير، لا أدري هل كل المرضى يدخلون في حالة التأمل أم فقط المصابون بحمى الكتابة.
سرير المرض تجربة عميقة نخرج منها بقناعة واحدة وهي أن الصحة أغلى ما نملك،
نحتاج لإن نمر بهذه التجربة لنقدر قيمة صحتنا ولنهتم بها أكثر.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوليد دويكات
غاليتي :
كان حضورك بلسماً ، أزال وجعي ووجع حروفي
لك باقات ورد ..تليق بصباح كنت فيه ...
شكرا لك ، للمتنبي ، لوعاء شوربة ساخن ...
لحضور الأحبة حتى لو كان حضوراً افتراضياً مفعول أقوى بكثير من كل العقاقير لأن حضور الحبيب يلامس عمق الروح كنسمة ربيعية وقت الظهيرة، حضورهم كلمسة سحرية تمسح الألم وتغرس مكانه حالة من الفرح والامتنان.
أتفهم قيمة وعاء الشوربة في حالة كحالتك ، لقد مررت بهذه التجربة الصعبة بقيت على إثرها أربعة أيام لا أشتهي حتى شرب الماء وعندما قررت أن أكل كان وعاء شوربة خضار ساخن أول من كسر الحصار، رغم انه كان خالياً من اي منكهات الا إن طعمه كان الأشهى.
أخي الوليد، ألف حمدلله على سلامتك ، وعساك ما تشوف شر،
يسعدني حضورك الدائم لمتصفحي
وكلماتك التي تنير المكان والوجدان
وتُحفّزَّ القلم للتنقيب في فضاء الأبجدية
دمت رائعا معلما .
أستاذي الكريم :
ووجه الطبيب الغائب عن ملامحه إبتسامة ضلّت طريقها ..
ما أردناه أنَّ الإبتسامة ضلَّت طريق وجه الطبيب ...
فكان عابساً أشبه ما يكون بمحقق ...