والغريب للغريب حبيب على رأي أبي حيّان التوحيدي.
فالغربة أفضع ما يمكن أن يحسّ به اللإنسان....
إنّها الطّريق الى الإنبتات والتّصحّروالضّياع.
وما أقساها على القلب عندما نعيشه في عقر ديارنا
القدير صلاح الدين سلطان
كم جميلة نصوصك التي ترصد ظواهر تغرقنا وتتعبنا ولا نجد منها خلاصا.
........................................ بنت تونس الخضراء ، كمزنة ربيع تداعبها اشعة الشمس فتزيد الطبيعة رونقا وجمالا. او انها كزهرة بين شتاء قارص البرد وغيوم دكناء لا تدعها ترتاح . او انها كومض الشوق في احداق الذكريات...... مرحبا باستاذتي اختنا العزيزة منوبية كامل الغضباني. وما أقساها على القلب عندما نعيشه في عقر ديارنا.
صدقت يا بنت الكرام: نعم ما اقساها على القلب عندما نعيشه في عقر دارنا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ارجو المعذرة عن تاخري في الرد ، لذا اهديك هذه العبارات: علينا ان نعمل ثقوبا في جدار واقعنا ، لتخترقها اشعاعات الامل التي ستذيب الجدار السميك الذي كنا نعتقد انه لا ينهدم.
وهاك هذين الحدثين الذين شاهدتهما بنفسي:
1- امرأ قد تعدت الثمانين من عمرها تملك محلا او سميه دكانا لبيع الحلويات في شارع معروف في برلين. قد ورثته عن طريق الاباء للابناء منذ اكثر من 100 عام. بحكم شرائي منها والحديث معها ، حدثت علاقة اخترقت الخصوصيات لكلينا ، وحدثتني عن ماض بنوع من الالم. قالت:
عشت حياة قاسية احاطتني كابتها ولم اجد لنفسي اشعاعا من الامل. ابتليت بزوج سكير حول ربيعي الى شتاء قارص وولد لا يفهم الا مصالحه وبنت تواسيني بدموعها الطاهرة.لكني تحملت الكثير وكانت سلوتي دموعي التي اختلطت بدموع بنتي البريئة حبا وكابة وبؤسا وشقاء.
لفحتني السعادة وانا بنت 75 من العمر وعوضت عن حياتي الماضية. احدثت هذه المرءة البطلة ثقوبا في جدار احزانها وسرعان ما اخترقتها اشعاعات الامل.
الحدث الثاني والذي جلب نظري ولا انساه شاهدته عن طريق التلفزيو الالماني وهو:
شاب يبلغ 35 من العمر من امراء المانيا ومن نسل القيصريملك قصرا شاهدته مدهش بجماله وحدائقه المطرزة بانواع الورود يقع على بحيرة في روعة الجمال. الشاب متزوج وله اولاد. يملك كل ما يتمناه ، وقال سعيد مع زوجتي واولادي.
ساله الصحفي الذي عمل تحقيقا معه: انت تملك كل شيء قصورا محاطة بروعة الطبيعة من اشجار وورود. تملك زوجة انت سعيد معها. لك ابن وبنت انت راض عنهما ، فهل ينقصك شيء؟
اجابه وظهرت عليه اثار الالم وقال: ينقصني صديق مخلص.
فيا استاذتي الكريمة: علينا ان نعيش مع الواقع ونوجد ثقوبا في جدار كابتنا لتخترقها اشعاعات الامل.
ارجو المعذرة من ردي القصير هههههههههههههههههههههههه
شكرا على تواجدك في جنينتي التي قد اختلط فيها الحابل بالنابل كما يقول العراقيون. واني لعلى ثقة سوف تهدأ امواج بحرك الهائج وستنجلي بعض السحب الدكناء بعون الخالق العظيم.
اخوك وتلميذك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان