شاعرنا الراقي جميل داري صباح معطر بعبير الأمل حيث ينتظر نوافذا تفتح له ليمر ..
ما أوجع هذه الكلمات و أنت ترسمها بقلب يرتف حزنا و فكر يترنح على خيط مشدود من الأفق للأفق يشد أطرافه مبهمون .. و يهزه المتراقصون فوق أجساد حولتها المصالح و الأطماع و الجشع الى جثث لا ذنب لها سوى أنها منذ النفس الأول لها هي تنتمي الى هذا الوطن الذي يمتد من الغرب الى الشرق موضوع تحت مجهر كل من لا يرحم و لا يرضى له أن يتجدد .. و لا أن يمضي إلى الأفضل .. فتحول الربيع فيه الى شتاء عاصف .. كوارث بعد كوارث .. و لا سلاح للثكالى الا الدموع و صرخات أنين بين الحين و الحين .. لان الصرخة أيضا هي في عرف الواقع أيضا ممنوعة و مرهونة تحت أقدام الذي لا يخاف رب كريم فكيف سنتوقع منهم أن يرحموا الرضيع او الشيخ .. أو ترتجف قلوبهم على صرخة أم ثكلى و ولد يتيم .. اعذر قلمي شاعرنا فقد عرت قصيدتك الباذخ المتشدقون و السارقون ... إلخ فكان الواقع بصورته العارية موجعا .. فنثر قلمي هذه الخرابيش تعبر عن فجيعته .. كل التقدير لك و لقلمك الذي عبر عن الكثير مما يجول في الفكر و القلب .. مودتي و الياسمين الدمشقي لعل هنالك بعض ما تبقى منه في شامنا الحبيبة
وأي ربيع هذا الذي يقود الى خراب
ويؤسس باياد خارجية لا يعنيها سوى ما
تنهب من اقوات شعوب ملكت باراضيها
خيرا كثيرا ولكنها لا تستطيع ان تخرج عن خط الفقر
سادة وليناهم امرنا فاصبحوا القادة وصرنا العبيد
واصبحت البلاد مزرعة نتاجها وخراجها لهم ولزبانيتهم
وليت هؤلاء السادة يتحركون بولاء للأرض التي ملكوها
ولكنهمكالبيادق يحركهمايضا من ملك امرهم
فاصبحت خيرات الأرض الى جيوبهم وتخريب وحرق كل جميل
يا أخي الوجع اكبر من احتماله ولم تعد الحروف تحتمل ما نرى
ففي نفسكوقلبك ما يملؤ انقياء هذه الأمة الذي سرقت هوياتهم
باعلام فاسد فاشل لا يرى الا ما يرى صاحب القوة
مودتي