أزكى ماسقي
أتظن أنَّ بحسنها قد يخلق
أتخالأن بغيرها متعلقي
أوما علمت بغيرها لا أرتضي
وإلى سواها لن أروم وأرتق
ولهي بهـا ولـه الرضـيع بأمـه
هيهات أنَّ لغيرها متشوقي
مازلت أذكـرها برغـم بعـادهـا
أترى تبادلني الهوى بتحرق
بين الجوانح في الفؤاد تربعت
وأنا المتيم من هواهاأستقي
شوقي لها شوق الغريب إلىاللقا
وحنين بدر في المغيب لمشرق
فلكم صحوت على القذى من هجرها
وغفوت ثَمَّ وجدتها بتشوق
وتعبت من فرط الجوى فأحالني
حظي المعنى للمصيرالمقلق
وشربت مرَّ الراح من أقداحها
فإذا به أحلى وأزكى ما سقي
وسئمت طول الصبر من هجرانها
فغدا يعللني بيوم مورق
وهممت أن أنسى وهل لمتيم
نسيان عشق مفعممتورق
وصحوت من ألم الفراق إذا أنا
حيران بين توجع وتحرق
كم كان مسعدنا لو أني أنها
كنا تبادلنا الجوى بترفق
لكنما شاء الحبيب تباعداً
لأكون محزونا ظنونا بعاشقي
وأكون في شرق البلاد مكابداً
فألوك مر الهجر من ذاك الشقي
يامن بعدتم ما بعدتم ساعة
عن خاطري أبداً ولاعن منطقي
ظمآن هل من يروني أملاً فيـط
فيـ نار وجدي المتعب المتحرق
أم قد تعمد من هويت تشتتي
فلم التبرم من حبيب مقلق
إن كان يرضيه النوى فلطالما
ذاق النوى من بالصبابة قد شقي
أو خالني أهنا بدنياي التي
ما كان حظي من سهاممتق
إن همت خانتني الحظوظ وغلقت
أبواب من دوني تزيد تأرقي
ما غير صبري ارتجي فلعله
عوني على فعل الزمان بمفرقي