في حمى الحروف يحط قلمي أثقاله
ويبدأ سكون صمت الرحيل
أوقد سراج الحنين الدافئ
وأفرش تنهدات رئتي
ليستلقي عليها النفس بعد الأصيل
حين تعتذر الشمس وتغيب
ويحل الهلال بنوره الضئيل
أعلق الأماني على زوايا الليل
أشطب ..أضيف..أسطر..ألون
هذه سمائي أفعل فيها ما أشاء
فتمتد يد الغريزة لتستل
زاوية من زوايا السماء
من أجل فتات غاية حمقاء
حينها تراودني وتخنقني عبرة
وأصيح رباااااااااه أهكذا يتصابى العقلاء
يختزلني في فكرة ويضعني قاب قوسين
ويردد عشائر من الكَلِمِ ضعيفة الوقار حمقاء
ينفي مني كل جوارحي وبراءتي وصباي
ويرسل صعاليك أفكاره تعترض درب راحلتي
وهو يعلق فوق الجيد أفضالا
تسحق لهيب الشوق في شراييني
أرجع منه .. أغرب عنه... وأحملني
لأرتب سمائي من جديد
أشق أحشاء ذاكرتي لتساقط علي أحلام الصبا
تغرقني تحييني تحملني بعيـــــــــــــدا في عالم الما وراء
أفك جديلة رُبطت مند أعوام البهاء
وأطلق لها العنان أن املئي أرجاء الكون وانطلقي
عطري الهواء وانتشري لتمشطك نجوم السماء
أنا عذراء الكون أنا أيقونة العمر أنا.. وأنا.. وأنا
يا غائر العينين لن تهين أصالتي
فأنا منذ بدء التكوين أعلم الحضارات كيف تدوم
أعلم الطير كيف يشدو وكيف يقف فوق السكون
وأعلم النحل كيف يحيك بردة الأمراء
ومن أين يأتي بلآلئ تاج الملوك وفتات الخبز للفقراء
أنا يا عاري الوجدان لست كسائر من راودتهن
فلتهدأ وتتعظ إني أراك وهنت وأنت تتلون كل ساعة
وتغرق في بيادق عشق
لا ترسمه إلا ريشة خيالك المسجون في خنادق النساء
بقلمي \27 أبريل \ 2010