أختي العزيزة عواطف
تحية لكِ بحجم حبي للعراق
لقد زرت العراق بعام 1997 وهذه الزيارة أدمت قلبي،
لن أنسى مشهد أيداي النساء وهن يقمن بعجن الدقيق الممزوج بنشارة الخشب ، والدماء تسيل من كفوفهن ليقمن بعده بخبزه، وتسد به جوع أفواه أطفالهن المسلوبة حقوقهم تحت شعار الشرق الأوسط الجديد ، لتعمق جرحاً في قلبي أتمنى أن اتخلص منه ذات يوم ..
ودي لكِ ولكل الشعب الصامد في عراقنا الحبيب .
التوقيع
وما من كــاتب إلا سيفنى … ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شي... يسرك في القيامة أن تراه
لنحرر البلدان العربية أولاً من هؤلاء الحكام الخونة
الدونكيشوتات محاربي الطواحين . الذين لا يجيدون
غير قتل شعوبهم وبناء المعتقلات والسجون المظلمة
ودهاليز الموت ليحرقوا فيها مثل الشموع سنوات أعمار
الخيرين من أبناء الشعب العرب ويمارسون ساديتهم
بجلد ظهورهم وأنواع فنون التعذيب ويسرقون رغيف الخبز والحلم بالوطن
الحر والسعادة ... لنحرر أنفسنا من هؤلاء الطغاة ونشبع
الجياع ... بعدها نعيد كل ما ضاع منا ونحرر ما أغتصبه الأمبرياليون والصهاينة ... جميل ما قرأته لك أنتظر منك كل ما هو رائع
أطيب تحيــــــــــــــــــاتي
لقد عشنا سنيناً طويلة نحمل وجعاً وألماً،
تحت شعارات عدة أهمها الرفض للمألوف .. والنقمة على الموروث حتى ابتلينا بالمرارة ودوامة الألم ،
وأصبنا بعدم الرضا على أي شيء ومن كل شيء.
وبقيت الارض مغتصبة والمقسم يزداد تقسيماً وجيل يرفع الشعارات الخلابة ولكن بدون جدوى.
لقد أعجبني التغيير الأخير بنبض الشارع، حيث لا شعارات ولازعامات ولا رموز للثورة .
أحييك واشكر مرورك
دمتَ بخير
تحيتي
التوقيع
وما من كــاتب إلا سيفنى … ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شي... يسرك في القيامة أن تراه
الأخت الأديبة هيام
شكراً لك
النص لا يخلو من حالات شعرية و جمالية مثل :
(أحمل السيف بكفي وبالأخرى الزيزفون لأناغي دمع طفل)
لكن هذا لا يجعلها قصيدة نثر ...
فهي من حيث الصيغة الفنية مكتوبة بصيغة قصيدة النظم ( الوزن) أو القصيدة العروضية ...
و لم تكن هذه الصيغة متقنة .. فبدت مرتبكة و قلقة ..
مما أغلق خيارات النص الجمالية و الفنية ..
التي تعتمد الإيقاع الخارجي و القافية ... و قصيدة النثر منهما براء ...
فهذا النص لا علاقة له مطلقاً بقصيدة النثر ...
لا بد من الإشارة لخطأ فادح يرتكبه قسم من الأخوة الأدباء الذي يعتبر كل قصيدة وزن أو نظم أو عروضية ... مختلة الوزن و القافية ... قصيدة نثر ...
و هذا خطأ ينم عن عدم معرفة فنية بمعايير قصيدة النثر .. التي هي نمط فني مستقل قائم بذاته و لا علاقة له مع قصيدة النظم إلا من خلال الشعرية و الانتماء المشترك إلى الشعر ...
فمن المعيب أن يعتبر البعض أن قصيدة النثر سلة مهملات لكل قصيدة وزن محطمة الصيغة الفنية ...
فلكل نمط فني كتابي خصائصه الفنية و معاييره الكتابية ...
أرجو من الأصدقاء الأحبة ألا يقعوا في هذا الخطأ ثانية ...
أعود إلى الأديبة هيام التي تمتلك حساً شعرياً راقياً يتمتع بعين جمالية تحمل ذائقة رؤيوية راقية ...
و ما ينقصها هو امتلاكهها للصيغة الفنية التي ستكتب بها ...
فلكل صيغة فنية أدواتها الفنية الخاصة بها و إن كان خيارها ( قصيدة النظم العروضية ) فعليها اتقان العروض و القافية و باقي أدوات هذه الصيغة الفنية ... و إذا اختارت صيغة قصيدة النثر .. فعليها أيضاً امتلاك أدواتها الفنية التي ترسم صيغتها الجمالية ..
شكراً لك شاعرتنا هيام ... و آمل أن نقرأ لك عملاً ... يعبر عن شاعريتك و رؤيتك الفكرية الراقية
لك مودتي و تقديري
آخر تعديل مهتدي مصطفى غالب يوم 04-14-2011 في 01:21 PM.