لم يعد منظر الموت يثير العراقيين..فقد اعتادوا عليه..لكن استغاثة عشرات الأطفال والنساء من تحت أنقاض بيوتهم ولا مجيب لهم أو حتى محاولة رفع الأنقاض من فوقهم تؤلم من لديه بقايا ضمير..حدثني شهود عيان أنهم كانوا يسمعون أصواتا من تحت الأنقاض تنادي..ماما.,.بابا..دادا..ولا حتى من يحاول انقاذهم..ثم تتلاشى الأصوات بعد ساعات أو أيام ..وتصمت الى الأبد..
تحت شعار داعش بالموصل هدموا ثمانون بالمائه من المدينه وتحتها عشرات الآلاف من الأطفال والرجال والنساء..وبعد تدمير المدينه رحلوا تاركين خلفهم الآلاف ينزفون حتى الموت..
هل يمكن أن نتخيل أن من كان يستغيث بلا مغيث ابن لنا أو بنت أو حفيد ..؟؟ثم يموت جوعا أو نزفا بطيئا..وفوقه جدار متهدم؟؟