قصيدة تستفز الحواس وتذهلها وتجبرها على المتابعة بشغف وإجلال ..
يا صديقي الشاعر الجميل أ.خالد مثل هكذا نصوص تحتاج الى وقفة طويلة للتأمل والإستمتاع ، لقد نهلت من نهر قصيدك فارتويت بالشعر الفرات ،مبهرة حقاً
تثبت
مع التقدير وأزكى التحايا
أنا مَعْتوهٌ ومَجنونٌ ولكنْ رُبَّما كنـْتُ أميرَ العقلاءْ
أنا اُمِّيٌّ
ولكنْ هاكِ مَوْسوعة َعشـْقي وتصانيفَ فتوني
سوفَ تبكينَ كثيرا
وتموتينَ مِنَ الضحْكِ كثيرا
لوْ أنا استـَعْرَضْتُ في العشق فصولا ًمِنْ فنوني
لا تخافي سوفَ اُعْطيكِ علوما مِنْ جنوني
تجْعلُ الأحْرفَ حقلا لزهور ِالياسمين ِ
تـُسْكِنُ الشمسَ بعينيكِ صباحا ًومساءْ
فتـُضيئينَ على الكون اختيالا ًوبَهاءْ
إنـّما في لحظةٍ قدْ يُصبحُ الجَوُّ شتاءْ
يَمْضغ ُالإعصارُ أثوابَكِ والأمطارُ والرَعدُ تـُجَنُّ
شـَعرُكِ المَخبولُ في ليل الهوى لا يطمئِنُّ
مَطري يَسقط ُ فيكِ
وأنا مِنْ هَوْل ِ جوعٍ أشتهيكِ
فإذا لـَحْمُكِ في دنيا فمي سَلوى ومَنُّ
***
لـَحْظـَتي تعبثُ فيها كلّ ُأحوال ِالفصول ِالأربعهْ
فهدوءُ الجَوِّ لا بُدَّ تـَليهِ الزَوبعَه ْ
فاعذريني رُبَّما آتي إليكِ
كرَضيع ٍ يطلبُ الحُضنَ لديكِ
حَسبُهُ ما دَرَّ نـَهْدٌ مِنْ حليبٍ يَجذبُ الجوع َ إلـَيكِ
حَسْبُهُ الحضْنُ سريرا ً يُرْقِصُ الليلَ بحُلـْمِ ِ
أنا اوديبُ
تــُرى هل أنتِ اُمِّي ؟!
أنا اوديبُ ولكنْ رُبَّما أصحو كوحش ٍ فاُحيلُ الناهدينْ
في فمي ذكرى بقايا لـُقمتينْ
فاقبليني بفصامي
إنـّني اثنان ِفكوني في وفاق ٍمع ثلجي واضطرامي
الأستاذ الشاعر الكبير / خالد سالم
بداية ..وقعت عيني على عنوان قصيدتك (شيزوفرينيا)
لم أقترب من النص ، وقلت في نفسي قبل الدخول لعالم حرفك ، يجب أن
أكون خاليا من تعب العمل وضغوطات الحياة حتى يتسنى لي القراءة ...
سيّما أن هناك تعليقات جاهزة للأسف ، يلجأ لها البعض من العابرين ، لا أعني أحدا في النبع ..
ولكني أتحدث عن واقع المنتديات ...
لذلك وجدتني أبحث عن لحظة القراءة كي أقتحم النص دون سابق إنذار أو إشارة ...
والليلة ..قرأت القصيدة ..هي تنتمي لك / تنتمي لها / كلاكما ينتمي للآخر ....لا فرق في الترتيب والتقديم والتأخير ..قصيدة فيها مفاصل عدة ..وكما قال الصديق الشاعر الأستاذ ناظم أنها تحتاج للتأمل والإستمتاع ..الله َ ما أجمل تعبيره ...التأمل والإستمتاع ..
قصيدة فيها إشارات للثقافة الدينية والأسطورة و....وفيها استعراض مدهش للقدرة في بناء السرد في مشهدية القصيدة ...قرأت ووجدت المتعة ..زهنا أسجل محبتي وتقديري لقلمك الباذخ وخيالك الرحب وقدرتك على إمتاع العابرين فضاءك ...
شاعرنا المتألق خالد صبر سالم
قصيدة مبهرة بكل المقاييس
وما زاد انبهاري بها هو اختيارك للبحر الرمل
وتفننك بالموسيقى الداخلية والخارجية
قرأتها وأنا أتمنى أن لا تنتهي
محبتي