ذبـــــــــــــــــــٌح عظيـــــــــــــــــــــــم
عيناي تلقــــي في فضــــــــاءاتِِ النفــــوس حـــريرََها
موجــاًً يشـــعُّ وضـــــــــؤهُ كفــنٌ لأوهـــــام النفـــوس
وطائـرٌ منْ سنـدس ٍٍ يلقي على شفتي جناحــــي بوحـَهُ
ويطيرُ يحمــــــلُ منْ دموعـــــي جانحَي حُلمـــــــــــــي
فهـــلْ مصباحُــكَ الزمنـيُّ مـــــــــنْ زيتِ التوهُّــــــج ِ؟
في طوافِ تأملـــي جسداً يرتـِّـلُ في النسيم ِ خواطـري
أنفاسُــــهُ مـــنْ مــــاءِ أقداح ٍ تعتـِّـــقُ في الصَّبــــــاح ِ
.......................... توائـــــــــــــمَ الأحـــــــــــــــداق ِ
.......... تشـربُ منْ كنائـــس ِ حبـرها خمــــراً إلهيَّــــاً
........................... تعمَّـــــــــــــــــــدَ بالتهجُّــــــــــدِ
بالفراديــــــــــــس ِ المقيمـــــةِ في جـِــــوار الـــــروح ِ
............... أقرأهـــــــــــــــا تقاسيمــــــــــــــــــــــاً
وفي طـــــــــــــــــوبى أقيــــــــــــــمُ العـــــــــــــــــرسَ
والقــــــــــــــــــــــدَّاسُ...... في تسنيـــــــم ِ أهدابـــــي
..... وفــــــــــوقَ شواطـــــــــــــىءِ الأجفـــــــــــــــان ِ
أمســـــــــــــــحُ فـــــــــــــــــــــــوقَ وجهــــــــــــــــــي
ربَّـــــــــــــــــــــــــــما سكتـَــــــــــــــــتْ مدينتـُــــــــــهُ
وأطفـــــــــــــــــأتِ البيــــــــــــــــــــــوتُ سراجَــــــها
نامَـــــــــتْ عيـــــــــــونُ المتعبيـــــــــــــــــــــــــــــــنَ
تنفـَّسَــــــــتْ روحُ الخلايا واقتفـَــــتْ أثــــــرَ الخـُـطى
فـــــــــــــــي غابـــــــــــــــــر الكلمــــــــــــــــــــــــــاتِ
فــــــــــــــــي إيقاعِــــــــــــــــــــــــها لغـــــــــــــــــــة ٌ
.................... لهــــــــــــــــــا وقــــــــــــــــــــــــــــعٌ
تشــــــــــــــــــمُّ روائـــــــــــــحَ الأيـَّــــــــــــــــــــــــام ِ
فيــــــــــــــــهِ لكـــــــــــــلِّ يــــــــــــــــوم ٍ عطـــــــــرُهُ
..................... وغبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار ُهُ
..................... وهديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر ُهُ
..................... وهديلـُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـهُ
والعطـــرُ مرتبــط ٌ بتاريـــــخ ٍ قريــــــبٍ أو بعيــــــــدٍ
والشفـــــــــــــاهُ تشيــــــــرُ للماضـــــــي وللتاريــــــخ
................... والكلمــــــــــــــــاتُ حاضــــــــــــــرُها
................... وللهمســــــاتِ حــــــــــــــدٌّ فاصـــــــلٌ
................... يبــــــــــــــدو كحبــــري بـــــــرزخيـــاً
والنضــــــوجُ مراحــــــلٌ بثــــــــــلاثِ عـــــــــــــدَّاتٍ :
جنـــــــــــــاحٌ , خفقـــــــة أولى , وتحليـــــقٌ بعيـــــــدٌ
كالشفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــاهِ ............
تحركـَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــتْ ........
همسَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــتْ
... وأطلقــَــــــــتِ الحـــــروفَ إلـــــــى المسامـــــــــع ِ
والدمـــــــــــــــــــــــوعُ رفيـــــــــــــــفُ ألمــــــــــاس ٍ
وحلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــمٌ
حيــــنَ لــــمْ يصعَـــــدْ إلـــــــى بيــتِ السَّمـــــــــــــــاءِ
................. همـــــــــــــــــــــــى كنهــــــــــــــــــــر ٍ
...... والهواجـــــــــــــــــسُ كائنــــــــــــــــــــــــــــــاتٌ
بعضُـــها تشتــــاقُ للطيــــــران ِفي كنـَـفِ العيــــــــون
وبعضُــها ذابَــــــتْ علـــــــى شفـــــــــــــةِ العبـــــــارةِ
والصُّعـــــــــــودُ لــــــــــــهُ ترانيـــــــمٌ تـُسبِّـــــــــــــحُ
........... فــــــــــــــــــــي اللواحِـــــــــــــــــــــــــظِ
.......... في شراييــــــــــــــــــــــــــــن ِ السَّمـــــــــــاءِ
وكيفَ تهبـــــــــط ُ أحـــــــرفُ القمـــــــر المقيمـــــــةِ
في قصـــــــــور ٍ مِــــــنْ دم ٍ كالنــــــــــور ِ أبيــــــضَ
......... والحـــــــــــــروفُ مدائــــــــــــــــــــــــــــنٌ
بُـنيَـــــــــــــــتْ مِــــــــــــــــــــــــــنَ النظـــــــــــــــراتِ
بــــــــــــلْ شيـــــــــــــــدَتْ مِـــــــــنَ الــــــــــــــــرؤيا
تأمـَّــــــــلْ أيـُّـــــها المشتــاقُ أيـــنَ خليــلكَ الروحـــيُّ
أينَ تشـــاءُ حقــَّــاً أنْ تقيـــمَ علاقـــــــــــة َ العشـــــق ِ
......................... التمِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــسْ
في نبضِــــكَ الزمنـيِّ ما تهفـــو إليــــهِ سريرة الإبداع ِ
................... لملـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــمْ
................. مفــــــــــــــــــــــــــرداتِ الغيــــــــــــــم ِ
.................. واحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــذرْ
منْ يبـــــــــــــاس ِ حروفـِـــــــها واهــــــــــدأ وقــــلْ :
والقـــــولُ ليـــسَ ببعــــدِهِ الصــوتيِّ بــــلْ بالنقطتيــن ِ
وبعــــــــدَها دربٌ تمــــــرُّ عليــــــهِ أقـــــــــدامٌ خطـاها
بصمـــــــــــــة ٌ للفـكـــــــــــــــــــــر ِتشـــــــــــــــــــعلُ
في المكـــــــــان ِ مواقـــــــــــــــــــــداً للفعـــــــــــــــل ِ
والخطـــــــــــــــــواتُ وقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعٌ
... بـــــــــــــــذرة ٌ في أرضـِـــــها تلـــــــدُ النخيـــــــــلَ
.............................الملحمـــــــــــــــ ـــــــــــــــــــيَّ
تعلـِّـــــــقُ التاريــخ َ أوسمـة ً على صـــــدر النسيــــم ِ
وللنسائــــــــــــــــــــــــــــم ِ معجــــــــــــــــــــــــــــــــمٌ
في راحتيــــهِ تمــــــرُّ قافلــــــة الزمـــــان ِ مضيئـــــة ً
....................................... خــــــلاَّبــــــــــــــــــة ً
................................... ســــــــــــــــــــــــــــكرى
أفـــِـــضْ مِـــــــنْ بـــــوح ِ أضلعـِها شعــاعَ المفــرداتِ
.............................. ونـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمْ
.... تمـــــــــدَّدْ قــــــــــــربَ نهـــــــــــر لغــــاتـِـــــــــهِ
أغمـِضْ عيــــونــَــــــكَ ....... واستمـــــــــــــــــــــــــعْ
................................. أنصـِـــــــــــــــــــــــتْ
لتبحــــــــــــــــرَ فــــــــي تــــــــــراثِ مشـــــــــــــاعـر
فيهـــا تســـافــــــــــــــرُ كــــــــــــــــــلُّ أوجـــــــــاعي
وتظــــــــــــــهرُ صــــــــــــــــــورة ُ الأعمــــــــــــــاق ِ
تنطـــــــــــــــقُ جوهــــــــــري وأنــــــايَ أوراقــــــــــاً
ينابيعــــــــــــــــــــــــــاً ............. عطـــــــــــــــــــوراً
أو هشيـــــــــــــماً ............... أو يبــــاســــــــــــــــــاً
فاكســـــــــــــــروا كأســــــــي فليــــــــس يهمُّــــــــني
فالخمــــــــــرُ فيــــــــهِ روائــــــــــــحٌ لخـــواطـــــــري
في أيِّ أرض ٍ ............. أو سمـــــــــــــــــــــــــــــــاءٍ
ســـــــوفَ تعلـــــــمُ أنـَّـــــها مــــــــــــنْ مقلتــــــــــــي
أو من رضـــــــــــابي ............... أو شرايينــــــــــــي
فإنـــــــي ربَّــــــــما عنقـــــــودُ داليــــــــــةٍ تدلــَّــــــى
فاعصــروهُ فإنـَّـــــــهُ في الكـــــــــــــــــون ِ دمعـــــــي
أو دمـــــــــــي أو مـــــــــــــــــــــاءُ ثغـــــــــــــــــــري
فاسكبـــــــــوها في الثــــــرى لتضــــــــخ َّ أنهــــــــاراً
.
.
.
لماذا تنـــــــزفُ الكلمــــاتُ والكلمـــــــاتُ شـــــــــريانٌ
.......... يسيـــــــــــــــــــــــــــلُ محيــطـُــــــــــــــــــهُ
والمـــــــــــــــــاءُ يوقـــــــــــــــــــدُ شمعــــــــــــــــــة ً
في كــــــــــلِّ قافيــــــــــــةٍ يرتلـُــــــــها المحيَّــــــــــــا
والعيــــونُ قصيـــدة ٌ عصــرَتْ خمـــورَ مشــاعـــــري
.
.
.
وأضالعــي ذابَــــــــــــتْ علــــــــــــــى ســطـــــــــــري
كخابيــــــــــــــــــــــةٍ منَ الشهــــــــــــــدِ العتيــــــــــق ِ
وقــــدَّمــتْ قربانــــَهــا جســــداً مــــــــنَ الأشـــــواق ِ
منثـــــــــــــــوراً علــــــــــــــى الصـــفحـــــــــــــــاتِ
والينبـــــــوعُ قــــــــــــــــربـــــــــــــانُ الغيــــــــــــوم
وكلُّ شـــــــــــيءٍ منـــــــــــــكَ حيـــــــــــــــنَ يسيـــلُ
قــــــــــــربانٌ فقـــــــــــمْ مِـــــــــــــــــــنْ غفلــــــةٍ :
هذا هـــــــــــــــو الـــــــــــــــــــــــــــذبحُ العظيــــــــــمُ
لإنـــَّـــــــــــــــــــــــهُ صبـــــــــــــــــحٌ عظيـــــــــــــــمٌ
حيــــنَ تـــذبحُ ظلمــــة ً فيسيــلُ منهـــــــــــا الفجـــــرُ
فانحـــرْ وهمـَـــــــكَ الملقـــى علـــــى شفـــةِ الفـــــؤادِ
دمـــــــــاً تنفســــــــهُ رضــــــابُ مشــــــاعر خضــراءَ
يانعــــــة تأمــَّـــلْ كيـــــــــــــــفَ تنكســــــرُ الحـروفُ
على شفــــــاهٍ راودتهــــــا الرِّيــحُ والتحفـــَتْ شغــافَ
الغيــــــم ِ شمعــــــاً والوريـــدُ يــــــريــــدُ أنْ يلــــــــدَ
الشمـــــوعَ دفاتــــــراً فيهـــــا فراشـاتٌ منَ النظـــراتِ
.
.
.
تحمـــــلُ ريشــــــة مـــنْ أدمـــعي مطـــــــــــــــــــــــراً
فكــــــمْ قــدَّمْـــــتُ مِـــــــــــــــــنْ دمعــــــــي قرابينـــاً
فبســــــــــــــــــــــم اللهِ مجــــــــــــــــرى أدمـــــــــــع ٍ
فــُـــــطرتْ نوايــــاها علــــــــــى سقيـــــا العطـــــاش ِ
وللخـــــدودِ سباســــــبٌ فاقــــــرأ علــــى صفحـــاتهــا
هذا النخيـــلَ فبسمــة في الخــــــــدِّ تــــــــــــــــــــورقُ
ربَّمــــــا تنشـــــــقُّ من نبـــــض ٍ يهـــــبُّ ترابـــــــُـــهُ
شــــــــوقأً وللأشــــــــواق ِ كــــــــــفٌّ مخلمــــــــــــيُّ
عتقتـــــهُ هواجــــسُ الزبــــدِ المقيــــم ِ علـى خلايـــــا
الصَّـــــوتِ فانطـــــقْ مِــنْ حنــــــــايا البـــــــــــــــوح ِ
واذبـــــحْ صمتـــَـــكَ الأزلــــــــيَّ مــــــــــاءً دافئـــــــاً
واشــــربْ لتعلــــــــمَ أيُّ ذبـــــح ٍ ما تقـــــــومُ بــــــــهِ
الشــــــــــفاهُ لإنـــَّــــهُ ذبــــــــــــــــــــــــحٌ عظيـــــــــمٌ
إنـــَّــــهُ قـــربانُ قــــــربى واشتعــــــالٌ دائــمٌ للوجــــدِ
في الوجـــدان ِ ديمـــــوميـــــــة للمـــــــــاءِ فـــــاذرفْ
دمعـــــة وانظــــرْ إلى الأعلـــــى لتبصـــمَ في عيـــون ِ
النجــم ِ ذاكـــــرة تسيــــــلُ علــــــى الزمان ِ قصيـــدة ً
لا تنتهــــــي إلا علـــــى جســــدِ الضحـــى ..............
من أيِّ بئـــــر ســــــوفَ تشــــــربُ مقلــــــة الحبـــــر
المقيـــــــمـــة ُ في جبــــــال ٍ من عناقيــــــدٍ لضـــــوءِ
الحلـــــم ِ تمتـــِـــمْ أيُّهــــــا اليــــــــــــــــــاقـــــــــــوتُ
أنتَ خليـــــــَّــة ُ الجســـــــدِ الــــذي مـــــازالَ يحمــــلُ
طائــــــرَ الفينيــــــق فـــــــوقَ يــــــــــديــــــــــــــــــهِ
والكلمــــــاتُ أوراقٌ علــــى أغصـــــــان ِ صـــــوتــي
والشفـــــــاهُ كجـــذع ِ قلــــــــــــــبٍ جـــــــــــــــــــذرُهُ
في تـــــــــربـــــــةِ الجســــــدِ المعتــَّـــق ِ بالتــَّـــــأمل ِ
فاقـــــرأينـــــي أرجـــــواناً ماؤهُ عطــــــرُ المشــاعــر
قبلـــــــــة ً ذبحـــــــتْ علــــى بوابــــتي قلقـــــــــــــــاً
فقومـــي واذبحــي ما شئـــــتِ حتـــَّــى تنشـــــــــــــــرَ
الأنــــــوارُ عطـــــرَ الــــــــــــرُّوح ِ في كلِّ الأماكـــــن ِ
.
.
.
واذبحــــــيني وانثــــــــــــــــــري ذرَّاتِ عطـــــــــري
في خلايـــــا الشَّمــــــــس ِ ليــــــــــــسَ يهمُّــــــــــني
ما دمـــــــــــــــــتُ في جســــــــدِ السَّمـــــــــــــــــــــاءِ
فلـــــــــــــنْ يكـــــــــونَ الـــــذبحُ إلا غايــــــــــــــــــة ً
أشـــــــــرقْ أيــــا جســـــــدي علــــــــى سكـِّيـــــــــن ِ
ذاكــــــــرةٍ تنبـــأ حـــدُّها بالـــــنور في كلِّ العصـــــور
وللنبـــوةِ تضحيـــــاتٌ ســــرُّها نـــورٌ وللأنـــــــــــوار
إيقـــــــــــاعٌ يشيــــــــرُ مــــــــــــــــــدادُهُ الزمنــــــــيُّ
في لغتـــــي وفي قــــــــــدِّ العيـــــون ِ بإصبـــــــــــــع ٍ
مِــــــــنْ نيـــــزكِ الأقــــــداس ِ يهمـــــسُ باللـــــواحظِ
في شــــــــــرايين المســــــــــافةِ فاقــــــــــــــــــرأوا
قــــدَّاسَ دمعــــــــي في ترانيـــــم ِ النشـــــــــــــــــور.