\
على نوافذ الغياب
تتقطع أنفاس الصبر
والصمت ينام في سرير النجوم
يد الريح صفعت الضوء وصادرت عصافير الأمل
لبلاب الكآبة تسلق عرائش الروح
أتجرع الحزن بكأس غير كأسي
أرمّمُ جسدي قبل أن يؤرقه الصدى
أمضغُ الجمرَ
ليؤجّج براكين الحنين داخلي
فتتلوَّنُ ذكرياتي برائحة الأمس
تمطرُ حروفاً ازدحمت في ذهني
وحَبّاتُ الشّوقِ تتقاطَرُ من جَبينِ الوَحْشَةِ
تأخذني إلى شيء جارف
شيء بعيد بعد المسافات بيني وبينك
قريب قرب روحك
السراب خدعة الحالمين
والليل ملاذ النازفين
في غفوته
مع كل شهقة ,,
أقلب دوران الوقت
وأدور في متاهاته
أبحث عني فيك
قبل أن يفترس الغياب بقايا الفجر
وتتسرَّبُ الأيام من ثقوبِ العمرِ
وتغلق السماء أبوابها بوجهي
ويفتح المدى فمه ويبتلع ما تبقى من عناقيد الهواء
شفاة أناملي تردد بهمس
متى تمنح أنفاسي حق اللجوء في صدرك
\
13\4\2013
التوقيع
آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 04-13-2013 في 06:35 AM.
\
على نوافذ الغياب
تتقطع أنفاس الصبر
والصمت ينام في سرير النجوم
يد الريح صفعت الضوء وصادرت عصافير الأمل
لبلاب الكآبة تسلق عرائش الروح
أتجرع الحزن بكأس غير كأسي
أرمّمُ جسدي قبل أن يؤرقه الصدى
أمضغُ الجمرَ
ليؤجّج براكين الحنين داخلي
فتتلوَّنُ ذكرياتي برائحة الأمس
تمطرُ حروفاً ازدحمت في ذهني
وحَبّاتُ الشّوقِ تتقاطَرُ من جَبينِ الوَحْشَةِ
تأخذني إلى شيء جارف
شيء بعيد بعد المسافات بيني وبينك
قريب قرب روحك
السراب خدعة الحالمين
والليل ملاذ النازفين
في غفوته
مع كل شهقة ,,
أقلب دوران الوقت
وأدور في متاهاته
أبحث عني فيك
قبل أن يفترس الغياب بقايا الفجر
وتتسرَّبُ الأيام من ثقوبِ العمرِ
وتغلق السماء أبوابها بوجهي
ويفتح المدى فمه ويبتلع ما تبقى من عناقيد الهواء
شفاة أناملي تردد بهمس
متى تمنح أنفاسي حق اللجوء في صدرك
\
13\4\2013
[COLOR="Red"]قصيدة بها من التّفاصيل ما تسرّبه الكلمات الطّافحة بالغياب ...
فالكتابة التي يرتحل صاحبها كما هنا الى حالة شعوريّة قصوى من الوجع لا تتحقّق بهذه الصّور البلاغية الا أذا رصدتها المشاعرواقتنصتها في حالة انسيابها الآني...
فكم أتقنت السيّدة عواطف ممارسة هندسة الألم والغياب في نسق مذهل لتكون اللّغة وحدها هي أداتها الحميمة في كشف وجع الذّات الشّاعرة
أتجرع الحزن بكأس غير كأسي
أرمّمُ جسدي قبل أن يؤرقه الصدى
أمضغُ الجمرَ
ليؤجّج براكين الحنين داخلي
فتتلوَّنُ ذكرياتي برائحة الأمس
تمطرُ حروفاً ازدحمت في ذهني
وحَبّاتُ الشّوقِ تتقاطَرُ من جَبينِ الوَحْشَةِ
تأخذني إلى شيء جارف
استعمال جدّ رشيد لملفوظ يتقصّى أثر الغياب في أدراك جماليّ بليغ للمفردات في صيغة أفعال قويّة الوقع [أرمّم....أمضغ....يؤجّج....يتلوّن...تتقاطر][/COLOR]تقابلها في علاقة تكامل الأسماء [الصّدى ....الجمر....براكين حنين....رائحة أمس....حروقا....جبين الوحشة]
نصّ ذو وحدة عضويّة تترابط فيه الأفعال والأسماء والصّور لتنقل ارتداداتها الى المتلقّي في صلة قصوى من التّواصل بين الظّاهر والمخفيّ وبين العمق والتّفتت ...زاخر بحالات وجدانيّة تلامس ظلال العواطف المرهفة بما يكمن فيها من سمات وبصمات وفجيعة
تقبّلي سيّدتي مروري المتواضع على ما خطّ يراعك هنا...
وشكرا للسّامقة دزيرية لرفعه للتّثبيت..