أحبيبتي ...
أأعود لأكذب على نفسي ؟ .... أم أقر إنني ما زلت أحبك إلى هذا اليوم رغم كل ما كان .
أأعود لأقول إنك قد غبت عن روحي ؟ .. فيما هي لا تزال تنتشي إذا ما ذكرتك
إنما أقول الحق : ما عدت تلك المحبوبة من لحم و دم ، بل طيفاً يداعب مخيلتي مع نسائم الليل ، و أضواء دمشق البادية من قاسيون .
غبت ، و ما عدت أراك ، كل هذا صحيح ... لكن في قلبي أشياء و أشياء عنك ... لم تزٌل و لن تزول .
لست الحسناء ذات الوجه المملوء أنوثة و وداعة و جمالاً ، أو الفتاة التي تحرك قلوب الشباب أينما ذهبت لهفة عليها ، أو تلك التي تحمل قلباً أعذب من الماء الفرات .
أنت ... أنت ذلك الخيال السابح في المدى غير المنظور ، تطلين مع الفجر نوراً ، و مع الغروب وشاحاً ، و مع الليل نسمة صيفية معطرة .
أنت ذلك الكائن الذي إذا سرى بقلبي ارتعش كورقة الصفصاف ، و أجفلت عيناي كأنما أبصرتا ملكاً من السماء ، و أخذ قلبي يحوم في دوامة من الفراغ كمجرات الفضاء .
أنت ذلك الكائن الذي بدد آلام نفسي ، و محا قسوة زمني ، غبت ..... هذا صحيح ، و لكن لا تحرميني من إمرار طيفك بذهني ، علي به ألقى قليلاً من ألق .
أحبيبتي .... و أنت الآن لا تسمعينني ، تذكري أني و أنت روحان حلقتا في مدى من سحاب ، لم تلتقيا ظاهراً ، لكنّ حبلاً من السماء ربط بينهما برابط روحي لا يدرَك كنهه ، و لا يعرَف حاله .
أحبيبتي .... لا أقول غيرها .
فلا وصف حقيقياً لك في هذه الدنيا سواها
التوقيع
الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ
السيد الأديب عبد الله
أغلب الأحيان نقراء ونتمتع ويكون مرور الكرام
لكثرة المواضيع الجميلة وتأكد تماماً
لو كان عندي الوقت غالباً
هناك الكثير من الجميل في كل الأماكن
لكتبت بمافيه الكفاية إحتراماً
ولكن أسفي شديد ... لا أستطيع شخصياً ذلك
رغم متابعتي لكتابتك هنا وهناك
بوحك جميل
يحمل الماضي بشجونه وذكرياته
بين آروقة الحاضر بأمانة ووفاء
تحية عطرة
من حيث المسافات المتجعدة ولهفة العشاق
تقديري ودمتَ بخير
بهجت