وطني الأثير
\
قد راعني طول الطريقْ
وأنا أسيرْ
والشوق في صدري يئن ويستجيرْ
والشمْسُ أدركها الذبولْ
بقيت هناك شريدةً خلف الجبالْ
تأبى الخروج لكي تُنيرْ
وكذا انعكاس الجو والصبح المطيرْ
والنخل مال بسعفِهِ حزناً وينتظر المصيرْ
والموت أرخصُ ما يكونْ
والحق أتعبه المسيرْ
لن أرتضي وهم السرابْ
ليلوكني عتم الغيابْ
آهٍ .. وتنطفيء الشموعْ
آهٍ .. ويؤلمُني الكثير!!
من أين نأتي بالسعادة للقلوبْ؟
في ذلك الفجرالمحاصرِ بالدّموعْ
كلُّ المعاني غيرتها كلُّ هاتيك الخطوبْ
تتلاحق الأنفاس في وجعي الكبيرْ
صمتي يداهمه الهديرْ
والحبُّ يحرقُ مهجتي
والصبر ملَّ تذمري في غربتي
وأنا أرى
الكلُّ يبحثُ عن أمانْ
والخوفُ جَـلَّـلَهُ المكانْ
والعقل سار بلا هدى
يبكي وينظر للسماءْ
والعين أمست لا ترى غير الدماءْ
ونفوسنا قد نالها شرخ الدمارْ
ودروبنا مملوءة شوكاً ونار
لن ننحني
ستكون لي في عتمتي قمري المنيرْ
وتكون لي في غربتي وطني الأثيرْ