صهيل رحيلها
بعثر صهيل رحيلها ندائي ،وانصفق حنيني على جدار الصمت الذي يحيط بها ،تناثرت حروفي المنهكة و ها هي تئن و تحتضر ...على الباب ضاعت أبجدية، كانت تصنع الدهشة من الحلم ،ملهوف أقف على العرصة، أستعطف بالوهن رتاج قلبها ،وسوط جفائها كالبرق ، دون رحمة يجلدني ، أكظم الأنين حتى لا تسمعه، و ينقظ ألمي مضجعها ،أسقي بأحر العبرات عبثا،فسائل أمل يحتضر....يا زمنا كان للحرف نشوته ، تسقيني به كؤوس الرضى، و بسحر البيان كانت تمزجه ،و من منبع النثر أقداحا ،تضاهي سلسبيل الريق المعسل، عتيقة كانت أبياتها ، ينتشي بها الجلمود و ذو رقة ، و لما امتطينا الهيام أطرقت عن العزف مرغمة ، وانتحر الهديل في ساحتها ...ارتدى القلب لباس التأبين ، وانحنى لجثمان حب يحتضر ، يا ويح قلبي أين أدفنه ، و القبور في الذات متزاحمة ، ما ترك الدهر في النفس رحبة ، الا وابتسم الرمس سخرية ، لأمل يراه يبتسم ، هذه آثار رماح بلغت مكنونات كانت آمنة ، وهذه اكتواءات تزين الحزن بها ، و هذا جسدي النحيل تجره الى اللحد مهجته ،أتعبه البعد و هجر الحبيبة أرهقه ، و قهره الهوان و ادبار أحبته ، تشيعه زفرات خيبته ، والظنون تكظم سخرية ابتسامتها ... أيها العابر بساحتنا اذا أدركت من رحلوا بلغهم منا أزكى تحية ، وقل لفاتنتي التي أقسمت ، ان الله أبر القسم ، وابتلانا من بعدها بصقيع من الحزن ، و أن وصيتها في النفس نصونها ، خلف الجروح المثخنة ، نصطنع الرضى في خضرتها ، ولما تنظر الينا بالرغم نبتسم...
مختار سعيدي
س م س 02.05.2011
مؤلم هذا الصهيل ..
كصقيعٍ أرعن يخترق النخاع
فتتأوه الأماكن وتجنّ الحروف وكأن الهدوء تبرأ منها
مؤلمٌ كان مكوثي بين السطور
وتبقى رغم الألم لغة جميلة تصل صوتها إلى أذن القلب
لك تقديري أستاذي
،
،
الراقي مختار السعدي :: صباحك محمل بمواسم السعادة وجمعة مباركة
للكلمات هنا عبير الوفاء الغارق بألم وحنين يقتفي أثر
الأحبة ، هي همسات داخلية سكبتها بطريقة بديعة ونسجت
عليها آمال توقفت ، وغرقت بحزن شديد ، وتاهت بين الكلمات
المترنحة عند مذبح الرحيل ،
لتوصل لنا انعكاس أفكارك التي تسربلت مع نبض القلب
بهي ما قرأته لك هنا لك من يكل التقدير والاحترام
مؤلم هذا الصهيل ..
كصقيعٍ أرعن يخترق النخاع
فتتأوه الأماكن وتجنّ الحروف وكأن الهدوء تبرأ منها
مؤلمٌ كان مكوثي بين السطور
وتبقى رغم الألم لغة جميلة تصل صوتها إلى أذن القلب
لك تقديري أستاذي
،
،
أمل الحداد
هي الأشياء المؤلمة التي تدفع القلم الى الصراخ ، هو العناء الذي ينزف حبرا و لا يرحم
أشكرك على هذا التفاعل الصادق الذي زاد في النص بسطة
تحياتي و تقديري