تتآكل الحواف في المكان،
والهواء يخدش الجلد
بركاكة الكلمات.
أغادر الآن،
لا صخبا، ولا ضجيج وداع،
فقط خطوة
إلى ظلي الآمن..
لأنجو من هذا السخف.
حين تتألم اللغة
في جحيم التنافر
ألوذ بآلات تعيد
ترتيب روحي؛
أترك نوتات "باخ"
ترتق خروق المزاج،
وأسمح لصرامة "بيتهوفن"
أن تملأ زوايا عزلتي
باليقين،
أستعير من "موزارت"
ضحكة عابرة..
كمن يرمم سفينة
وسط عاصفة.
هنا
القول لا يقول شيئا
والمعاني..
تتساقط كرماد ملون
بفقدان ذاكرة،
نجا صمتي
ـــ من قلة أدب الحياة ـــ
بالموسيقا.
حان وقت الاستماع
إلى دفورجاك
جميل هذا النزوح إلى عالمنا الحالم ..والهروب من كل مالايشبهنا
إلى ما تستكين له أرواحنا وتطمئن له قلوبنا .
تلك الآلات وما تصدره من موسيقى تعتبر الملاذ الآمن لذوي القلوب النقية والأرواح الناصعة مثلك أخي أزهر
رائع هذا النص وملمّ بكل جوانب الجمال .
أثبته في الأعلى .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون