الموضوع: تــبـاريــح
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-02-2021, 09:53 PM   رقم المشاركة : 9
أديب





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي العُجْمَةُ والعِيُّ :



العُجْمَةُ والعِيُّ

ما لهؤلاء النَّوْكَى عديمو الثقافة والمعرفة ، من اغْتِيْلَتِ اللغَةُ على أيديهم ، وسُفِحَ دَمُهَا على أعتاب جهلهم وغرورهم ، يرومون مالا يستطيعون ، ويرنون إلى ما تَقْصُرُ عَنْهُ الأَنْظَارُ وتَنْدَقُّ الأَعْنَاقُ !
وايم الله ، وايم الله ، وايم الله ، أن الجهل أمطر علينا وابله ، والعجمة كستنا أوسع وأفخر أرديتها ، ووحل العِيِّ أغرقنا إلى سابع أرض ، فخلنا أنفسنا أفصح من نطق بالحروف ، وأبلغ من أمسك بالقلم ، فليت أهل الصناعة قطعوا عنا الورق والمداد ، كي لا نزيد الويل ، ونظهر عجمتنا ، ونفضح جهلنا !
انحدرنا إلى قعر سخف التعبير ، فالقلم والبلاغة والبيان منزهةٌ عن سخفنا وضحالة معرفتنا ، فالبعض يدير قداح فكره ليأتي بالبديع ، ثم يعجمُ ولا يفصحُ ، ولا يزيد على ثرثرة طفل ، وكأنه يقول : صل الكلمات ببعضها لتحصل على جملة مفيدة ، أو اختر ما بين الأقواس !
أيها الأعاجم : لن أقول احتذوا بما جاء في الشعر والنثر الجاهلي ، وصدر الإسلام فذاك كلامٌ علويٌّ منزَّهٌ عن ركاكتنا ، وضعفنا ، وعجمتنا ، ولكن حينما نستطيع الإتيان بربع ما أتى به أحمد شوقي ، وأبو القاسم الشابي ، وبشارة الخوري ، وإبراهيم ناجي ، وجبران خليل ، وفاروق جويدة ، والأخطل الصغير ، ومصطفى المنفلوطي ، وعلي الطنطاوي ، وعلي القرني ، و...
في تلك الساعة يحقُّ لنا أن نَفْخَرَ ، ونَتَبَاهَى ، ونَتَّخِذَ لنا مَقَاعِدَ في الثُّرَيَّا !
• أقسمُ بالله أيمانًا غلاظًا ، لا أحنثُ فيها ، أن وقعَ خفِّ ناقةٍ على ظهرها أبو الحارث ، أو أبو أمامة ، أو أبو عمرو ، ألذُّ للسمع ، وأبلغُ مما نتشدَّقُ به ، ونخالُ البلاغة أقرَّتْ له ، وسجدَ البيانُ !







  رد مع اقتباس