الموضوع: تــبـاريــح
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2019, 04:00 AM   رقم المشاركة : 3
أديب





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي الأمر الجلل :





قرأتُ بعض ما ينشره القماءُ الأدناءُ من سخفٍ في تويتر فأمسكتُ بالقلم لأكتب ولكنه أبى الانصياع لتفاهة وسفاهة من سأكتب عنهم فأرغمته وقسرته فكانتْ هذه الكلمات التي كتبتْ على عجالة:
عندما آذنت الدنيا بالرحيل ودنتْ شمسها للأفول ظهر أقوامٌ عميتْ بصائرهم فأتوا بأمرٍ جللٍ ((تكادُ السَّماواتُ يَتَفطَّرْنَ منه وتَنشقُّ الأرضُ وتَخرُّ الجبالُ هدّاً)) عندما أنكروا وجود الخالق عز في علاه .
لأيِّ دليلٍ استندوا فيما زعموه ؟
ألعقولهم التي امتلأتْ سَلْحاً ورَجيعاً .
أم تبعيةً لمن ابتكر هذه النظرية السخيفة وقد طواه الردى وتحلَّل جسده .
أم طاعةً لشيخهم وإمامهم الذي أسلموا له قيادهم وهو القائل (ربِّ فأنظرني إلى يومِ يُبعثون) .
والله ما مثل هؤلاء المنكرون لوجود الله إلا كمثل من ذهب إلى وحْلٍ فرأى الخنازيرَ فأعجبته وأطربه قُبَاعها (صوتها) فأخذ يخوضُ في الوحلِ معها ويأكلُ من رجيعها ويهتزُّيميناً وشمالاً على قُبَاعها .
بل ما مثلهم إلا كحمارٍ نهق ثم نظر هل اجتمع مَنْ حوله إعجاباً بنهيقه ورفع رأسه إلى السماء ليرى هل الطير صافَّاتٍ من حُسْنِ ما أتى به .
أيرومون حجب الحقِّ المبينِ وهل تحجبُ الشمسُ بغربالٍ أم ترومُ البعوضةُ صدعَ الأرضِ وزعزعةَ الجبالِ وغيضَ البحارِ .
عندما أرى جنازةً تُدْرَجُ في لحدها يَمُرُّ بخاطري أولئك المنكرون لوجود الجبار جل جلاله .
ألم يكن صاحبُ الجنازةِ قبل مفارقة الروح لجسده يُكابدُ السكرات ويتجرع الغصصَ والحسرات وأهله حوله يسكبون العبرات ويصعِّدون الزَّفَرات .
أما كان باستطاعته دفع ما نزل به ورد ما ألمَّ به من ألم .
لِمَ لَمْ ينهضْ ويكفكف الدموعَ المنسكبةَ ويزيل شجى القلوب المنفطرة .
تأملتُ فيما مضى فقلتُ سبحان الله أما لهم عقولٌ يتدبرون بها وأعينٌ ينظرون بها .
وتأملتُ في الجنين الذي نشأ من ماءٍ مهينٍ (حقير) وتكوَّن في رحمٍ ضَيِّقٍ مُظلمٍ وتَغَذَّى على دمٍ ثم تَدرَّجَ في العمر .
أما كان لديه القدرة على النُّشوءِ والشَّبِّ بسرعةٍ دون الانتظار .
وتأملتُ فيما حُشيتْ به أجساد أبناء آدمَ وبناتِ حواءَ من دنسٍ ودرنٍ من مفارقهم إلى أخامصهم .
أما كان باستطاعتهم تطهيرها من الدرن .
وتأملتُ في هذه العبارة (الأمراض المستعصية) من الذي أنشأها وأعجز عقول الأطباء عن فهمها .
لقد استعصى على الطب الحديث فهم كنهها وقصر فهمه عن السبل الناجعة لعلاجها فرفع يده وأعلن عجزه .
من الذي أمر الروح بمفارقة الجسد ؟
من الذي أ نشأ الجنين وكوَّنه في الرحم ؟
من الذي ملأ أجسادنا بالأدناس والأدران ؟
من الذي أنشأ الأمراض وقصر فهم الطب الحديث عن علاجها ؟
من الذي ........ ؟ من الذي ........ ؟ من الذي ......... ؟
إنه الله جل في علاه الذي لا يكون أمر في السموات والأرض إلا بإرادته ومشيئته .
ثم نظرتُ في حال أقوامٍ آخرين اتبعوا الشهوات وبحثوا عن المتع غرَّهم طولُ الأملِ ورغدُ العيشِ ونسوا يوم الحساب .
والله لو لم يكن هناك يومٌ يُجمعُ فيه الأوائلُ والأواخرُ على صعيدٍ ويُنصبُ الميزانُ للفصل بين الناس والدنيا دائمة لا انقطاع لها ونحن خالدون فيها فأين الغيرة ؟ أين الحياء ؟ أين المروءة ؟
فكيف وبعد الموت قبرٌ ونشرٌ وحشرٌ وأهوالٌ يَشيبُ من هولها الولدان .
تَنَصَّلوا من الحياء واستبدلوه بالوقاحة والصَّفاقة فلم يكفهم نعيقهم الذي آذونا به بل رموا أهل الدين الملتزمين به بالتَّشدُّد والتَّنطُّع وهؤلاء الواصمون أهل الدين بما هم منه براء منحلُّون متبذِّلون فاركون للدين باحثون عن الشهوات يبغضون العباءةَ ويمقتون الحجابَ ويريدون المرأة كاسية عارية لهم الويل والويح .
يتلوَّنون تلونَ الحرباء ويتباكون على أمورٍ ظاهرها خلاف باطنها فلا تجدهم يذكرون سوى القيادة ونزع الحجاب ولم يتطرقوا لمعاناة المطلقات والأرامل اللاتي لا يجد البعض منهن مأوى وبعضهن يفتقرن إلى ما يسد الحاجة من الطعام والشراب .
فوالذي نفسي بيده لو مَنعتِ السماءُ قطرها وصَرمتِ الأرضُ نَبتها لعزوا ذلك لعدم نزع الحجاب والقيادة .
والله وتالله وبالله وأيم الله أقسمُ بأسماءِ اللهِ جميعاً أقساماً مغلظةً لا أحنثُ فيها ولا أُكفر عنها أن هؤلاء الذين يطالبون بخروج المرأة من بيتها ونزع عباءتها وقيادتها لا يرومون إلا التمتع بجسدها ثم يرمونها كما يرمي الطفل دميته المكسورة بعدما انتهى من اللعب بها وسئم منها فيا أيها الباحثون عن متعٍ زائلةٍ اجمعوا إناثكم وإناث من يرى رأيكم واستوطنوا وحل العهر والعري وانغمسوا في حمأةِ الرذيلةِ وحدكم فقد زكمتم أنوفنا بنتنكم ونتن مطالبكم .







  رد مع اقتباس