لم أكن ادري بماذا ارد على أحرف حزينة حملتني الى مكان قصي ..
لم يفارقني إلا لماما ..
فاسمحي لعربدة قلم جموح أسيرٌ في محارة صمت أحب الحزن من قديم وبقي متلبسا به حتى هذا الحين ..
واليوم ازال عنه لفافة صمته.. وبدأ يقفز من بين جنباته تضوءات أمل شرود..
كنور شمع في مهب ريح عاصف.. ليكتب احرفا يتعثر حبرها بين الأسطر ..
آهات..
فييها عبرات سكبها حبر الوجع بشفافية مما زاد في عمقها ..
لم اكن أدري .. أني مدمن وجعا لم يفارقني .. ينتظر قلب الربيع لعله يتسربب منه في العروق اخضرار ..
لم اكن ادري متى يهمي مطر على منحدرات قلب .. او فوق تلال هموم..
ولم اكن ادري أن ضحكات الظهيرة يفوح منها عبير ياسمين ..
ولم اكن ادري أن جدران الصمت تضفي ظلال ..
وتهمس جداول وتوشوش سواقي وتقهقه غدران..
معذرة سيدتي سفانة ..
هذا قلمي لما يشرد من أناملي لا استطع كبح جماحه وترويضه..
تحية تليق ..
وتقدير لحروفك التي بعثت هذا الرحيق..
يوسف