بعد الدمية الكورية والفراشة الصينية ،سألني الصديق الشاعر الكبير صبحي ياسين
أن تكون ثالثة الأثافي غربية ،وهذا ما عثرتُ به ذات يوم في السوق..
تسوُّق
ريمٌ سَبى لُبَّ الخلائقِ وانثنى=يا ليت شعري هل درى ماذا جنى
يا قامةً بالحُسنِ ترفلُ كالقنا= مستعرضاً عندَ الوغى كي يَطعنا
يا نجمةً أفلاكُها مُقَلُ الورى=شَعّتْ فما طلعتْ مصابيحُ الدنا
هبطتْ ملاكاً من سماءِ سنائها=حتى غوى سكّانُ بابلَ بالسنا
هي غادةٌ بين الصفوفِ تطاولتْ=كالشمسِ يبهرُ نورُها المتمعِّنا
شقراءُ أوروبيةٌ غزت الحشا=واحتلت الأضلاعَ مني مسكنا
نطقَ اللسانُ كسيرَ حرفٍ رائقٍ=منها فبلبلَ للأعاربِ ألسُنا
للهِ ما فعَل الفرنجةُ بالورى=كم من صريعٍ خَرَّ فيما بيننا
محتلّةَ الأكبادِ لستُ مقاوماً=هذا فؤادي في الوغى قد أذعنا
لو أن قومَكِ باللواحظِ حاربوا=ما غادروا إلا كراماً ربعَنا
لمّا شعرتُ بهالةٍ دارتْ بها=أتبعتُها قلباً يرفُّ وأعيُنا
هي نظرةٌ عَنّتْ بغيرِ تعمُّدٍ=فرجَعتُ ثانيَ نظرةٍ مستحسنا
فإذا الفؤادُ مشرِّعٌ أبوابَه=لجديدِ حبٍّ شَفّه وتمكّنا
أمشي وأرجعُ قهقرى علّي أرى=شمساً علتْ بالحسنِ في أفقي أنا
متلفّتاً في كلِّ صَوبٍ أيسرٍ=متصفحاً وجهَ الغواني أيمنا
فلربما أحظى بثاني فرصةٍ=أو ربما كلّمتُها إن أمكنا
فكأنها رُفعتْ كمثلِ نزولِها=مَلكاً أبى في الأرضِ أن يستوطنا
هي لحظةٌ فرّتْ بغفلةِ ساعةٍ=أو حُلمُ ليلٍ حِيك من رَجعِ المنى
يا خيبةَ القلبِ المشرِّعِ بابَه=لملمْ جراحَك وقتُ روحتِنا دَنا
فكاننا لم ناتِ إلا حسرةً=وتفجّعاً نبتاعُه وكأننا..
ماذا اشترينا غيرَ لاعجِ صبوةٍ=أرأيتَ مغبوناً سوانا ها هنا
أنسيتَني غرضاً خرجتُ لأجلِه=وهرقتَ في الأسواقِ ماءَ وجوهِنا
ماذا أقولُ لناظرٍ لي عودةً=ها قد نسيتُ.ومَن يصدّقُ عذرَنا!