وسائد الأمس الصابىء
شعر / محمد إبراهيم
****************
فوق شفتي مسائي اليابستين
تتكىء كؤوس الحقيقة يا صاحي
بلا نديم ... بلا أفراح
وحظوظي الهرمة تجلس بجانبي
تولول من وراء الستائر المكتظة برقاع السنين
تقاسمني الهمهمات المهزومة في ساحات ديارنا
تلملم عبق أشلائنا من يدي الغسق الثائر
على ابتهاج بحري الحالم
هي كذلك حظوظي الهرمة يا صاحي
مكلومة الفؤاد ... مبتورة الأيادي
تحاكي ثورة النهوض الأحمر
وتخاطبني بكل اللغات
كي نحصي سوياً عدد الأصابع المغروسة
في جسد دربنا اليتيم
ونداعب بنسائمنا رمال الحنين
حيثما تكتوي ظهورها بسياط الأنين
وفي خلسة حيث أرخى الليل سدوله
استرقنا هنيهات من لدن فنجان يافع
وبعيني قهوتنا السمراء
نطالع عقارب الساعة العابسة في وجهينا
لا يلجم يديها عن صفعنا سوى جدارٍ خائر
ينتظر أنشودة الشمس المتوغلة
في خاصرة النهار الجاثم
فوق وسائد الأمس الصابىء
*************