شهيدان
ما لي أرى في الآفاق المواكب
ما لهذه الشمس تختفي خلفَ قاماتِهم
أكادُ أسمعُ من البعيدِ هتافَاتهمْ
شبابٌ ... رجالٌ .... فتيانٌ وصبايا
يزحفونْ ..... لا يخشون الموتَ القادمَ إليهمْ
هربَ الموتُ وانزوى في عقولِ الكبراءْ
أه ٍ ... اقتربوا ... وجوه النورِ والأمل ِ
زنودُ الحقِّ والعمل ِ
مواكبُ المجدِ يا وطني
مراكبُ الزمن الآتي من عمق ِ القهرْ
من خلف ِ الجوع ِ وذلِّ العُمْرْ
يا مراكبَ الثوار...
أنا قادمة ٌ
مهلا مهلا
انتظريني
أنا وحبيبي قادمان بلا حقائب
بلا ماء ٍ بلا زاد ٍ
سنعبرُ الحدودَ والأسلاك
فعبيرُ ترابِ أرضي
يستدعيني
طالَ البعدُ والفراقْ
يا عبقاً كان يداويني
يا رملا في قلبي وحينَ أموتُ سيؤويني
الغربة ُ تكويني
ألمٌ ... ألمٌ ... يكاد يصرعني
ويدميني
ساتركُ مرقدي وأشيائي إلى عصافيرِ الحيّ
لتبنيَ أعشاشاً لفراخها..
مهلا
فحبيبي يلبسُ بدلة َعرسِهْ
سيُزفُّ شهيدا في وطني
انتظريه ِيا مواكبُ فهو يجهِّزُ خاتمَ خطوبته ِ
زنادَ سلاحِه الذي جعلَهُ الحكامُ يصدأْ
لقد حانَ وقت ُالرحيلْ..
نحنُ من نعرفُ الحب َّبأشكالهْ
نحنْ من نعشق الحياة
من أجلكْ
ونحبْ الموت على أرضك
لقد أزِفَ الرحيلْ
إلى حبة رملٍ
وباقة وردٍ على ضريحي
فأنا وحبيبي في عشق الأرض شهيدان
/
/
/
هيام