وهكذا عُدْت من جديد إلى أوراقي المحترقة ورُزْمَة قَصائِدي الصَفرَاءَ المتآكلة كَفراشِ داعبته حرائق النار ... عدت أتَرَبَّص للَيل عَاصِف بالشَوق.. عدت وأَحاسيسِي تَيَّار يشَذب غيابك وأنتَ تَسير بعيداً... سارحاً فِي طُقوس اللَّاهِثين خَلف قصاصات ورقٍ ابتلعت أصابعي المُبَلبَلَة بالغياب. أرصد خطواتك اللامسة حَجر يستَغيث خَلفَ أجنحة اِلتصقت بأغصان البوح اليابسة قُربَ سور لم يستطع بنيانه اقتلاع جذوري من تحت جَسده... تذيب الأحاجي والألغاز وتسقط في حجرة يسيلُ من سقفها عَرَق اغتيالي... تُحيل انحناءات رِدائي اللاهث معي إلى خطيئة تُمَزِّق أَذيال يعلُوهَا العراة في بُحيرَة مَنسِيّة... تتلاشى البحيرة كلما أمعنت النظر إلى شِعَابِكَ ... وتتهاوى الأسوار وَتحجب المَصَابِيحِ المُطْفَأَة بروائح مناديل الوداع... فلا تبدل وجهك المثقل بالقهقَهات وتستحوذ على ملامحكَ الحافية لتربك مَقامات الرَّجفةُ المُتَسلِّلة إلى قَلب رَاهن على أن يُفسر الصحراء بالتراب... مَن يَدري؟! كيفَ تَكون قَسوةَ المَيِّت أهــِي شَــهقة أو صَرخة ؟. مَن يَدري؟ قَد أسأل سُنبِلة تُلاصِق زُقَاق الشَتَات انتَشَرَت مِن حَولها جِّباه الأباطرة لخَرَق أَشلاءَ العابِرين... مَن يَدري ؟! . شَّرْخ يَهتِك أَطراف كَيانِي و" أَنتَ " تُثبِته بِمَسامير صَّدِئَة ... حَرَاكاً فَوقَ ثَوب حُظوظي تُشَاغِبُ صُدفَة وُئِدت الأمانِي المُتورمة بالسَّوادِ ... وصَدى الرَّصيف يسرَحُ بِين تَجَاعِيد الخُطَى وأَترِبَة النَوافذ اِنتَشَرَت مَع ضَّباب المَعاني.... فِي أعماقِي عويلِ واقِعِي وَأَجهَل أَبعَاده، أَتُراهَا أَعذَارَ الاِلتِحَام، أم تكَلُّف أَدمَنَت عَليِه؟! .. ويوم أسقط العَابِرين غَمَام الزَّمَانِ فَوقَ الفَصلِ الأخير مِن أَسرار البوحُ ... حَاولت خَلع رِداء خَيبتي.. فانعطفنا أكثر فِي اُلْغِيَاب حَتى أصبَحت روحِي حَرفا مِن الغِيِاب يَنبع لِتختَالَني رَقَصات الجَمر العَتِيق الملقى بَين أَصفاد شواطئ ذكرى تَقوّست عليهَا سِرادَيب أُحجِيَة تشُقّ رمالاً ساكنة في بحور النسيانْ.... اللحظات الجميلة توحل في طينِ الحَقيقة والأيادي الزرقاء حْفرت نفسها بَعيداً ... عتيدة هِي الأرواح لاتُحرِق الشَوق والحُروف دموعَ تفضحُ أحزَانها تَبكي ضائِعة في شَارع الحَسَرات وفِي شَارع لا يؤدي إلى نِهايتهِ سأحرر نَفسي مِن انقباضات الترّقب لحب مُطَوَّلَا ... لَازِلْت أَبْحَث عَنْ أَنْقَاضي بينه. ) ( ) أكتملت عِند بداية الطريق[/QUOTE] أفي واحة خضراء أنا أم في روضة غناء تشدو بلابلها وتزقزق شحاريرها وأسمع فيها نبضات قلب مسرعة وتباريح روح حائرة لأقف كالمشدوه أمام هذا الجمال الخلاب لا أصدق أني أمام خاطرة وإنما أقف أمام قصيدة نثر رائعة أجمل نص قرأته لك يتلألأ في سماء روحي بما يبثه من روعة أراك اعتنيت به عناية الأم لطفلها الوحيد ولكن بعض الذرات قد تساقطت عليه فأرجو منك إزالتها ليبقى جميلا يسر عيون كل زائر تحياتي ومودتي