عرض مشاركة واحدة
قديم 05-12-2011, 01:25 PM   رقم المشاركة : 11
أديبة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سلوى حماد غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: رسالة من عمق الجرح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عواطف عبداللطيف نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
أعرف أن الجميع ملَّ مني ومن دموعي ومن وجع حروفي حقيقة أعرفها ولا أستطيع أن أغفل عنها ولكن والله ليس بيدي, أقسم لكم إنني غير قادرة على نسيان وجعي، سامحوني وأعذروني ولكن ما فائدة الكلام وهناك منْ يصادر الأصابع ويكمم الأفواه ويهدر الحلم ويجهض الآمال من أجل أن يرفل بالحرير، وألسنتهم أفاع ٍمغمورة في كؤوس العسل لا تجيد سوى الهتاف الملفق والوعود الكاذبة.
فكيف بظل كل هذا القهر أفرح؟؟

الغالية عواطف،

كيف لنا أن نمل البوح الصادق الذي ينساب بتلقائية وعفوية ، كيف لنا أن نمل من ملحمة أنسانية سطرتها بدمع العين وتنهيدة بعمق المحيط .

غاليتي،
كنت صادقة وكريمة واشعرتني شخصياً انني من أهل البيت الذي انت عميدته عندما فتحت لنا شرفات بوحك لنقترب من وجعك،
أراك قوية وشامخة كنخل العراق الذي لم ينحني رغم الألم ورغم رائحة البارود الذي سكن سعفه، القوة تكمن في مواجهة المواجع والجرأة على البوح بها لا الهروب منها.

الغربة لها وجوه عدة لكن أبشع هذه الوجوه هي غربة الروح، عندما يشعر المرء بإنه مخلوع من جذوره ومجبر على الانغراس في تربة مختلفة في كل شيئ، تعودنا ان تكون ارواحنا مرتبطة بالوطن ولذلك بمجرد بعدنا عن الوطن ندخل في مرحلة تيه قسرية ونشعر بإننا لا نطال الأرض ولا نطال السماء بل نبقى معلقين في منطقة ما بينهما.

حروفك المغموسة بألم كبير اختطفت من مقلتي دمعات صادقة ليس ضعفاً او مجاملة بل هي دمعات تغسل شيئ من القهر الذي نشترك به جميعاً، فكلنا في الهم شرق، كلنا نبحث عن هوية، نبحث عن دفء الوطن، كلنا مجبورون على العيش في أماكن لم نخترها بل اختارها القدر لنا.

الألام لا تٌنسى ولا يوجد لها وصفة سحرية لمداواتها، الألام عبارة عن أرث نختزنه بعناية ليذكرنا بمن ظلمونا ومن انتزعوا الأمان والسكينة من نفوسنا.

لا تنسي أي من التفاصيل يا عواطف طالما بقيت في الغربة، ربما تتبلسم جراحك وتنسي بعض ألامك عندما تعانق عينيك نهر دجلة والفرات، ربما تهدأ التنهيدة بصدرك عندما تتنفسين هواء بغداد ، ربما تخف ملوحة دموعك عندما تغتسلين بحب الأهل والاصدقاء ممن ينتظرون عودة الغائبين.

أقدر حجم القهر الذي يرخي بظلاله القاتمة على النص، لكن الفرح حتماً سيزورك ويزور كل من طالهم الأذى والظلم، سينبثق صبح تزهر فيه شقائق النعمان وتعود البسمة لثغرات الماجدات.

كوني بخير غاليتي وكوني على ثقة بإننا نكون أسعد وأقرب وأكثر انسانية عندما نتشارك همومنا،

مودة لا تبور،نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

سلوى حماد












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فلسطينية أقولها بكل فخر ودوماً سأكون
نغمة عز ترحل بين الفاء والنون
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
آخر تعديل سلوى حماد يوم 05-13-2011 في 09:17 AM.
  رد مع اقتباس