الأستاذ الكبير عبد الرسول معله
كضربات رسام وهو يضع لمساته الأخيرة على لوحة
جاءت كلماتك وهي تضفي جوها النقدي المثير على القصائد
سعيد بأن نالت إعجابك سيدي
عندما كتبت هذه القصيدة ونبّهت على ما تفضلت به بحثت
ولكن على العكس وجدت امرؤ القيس قد استعملها سالمة
كما جاء في بعض أبياته التالية:-
أعِنّي عَلَى بَرْقٍ أراهُ وَمِيضِ = يُضيءُ حَبِيّاً في شَمارِيخَ بِيضِ
وَيَهْدَأُ تَارَاتٍ سَنَاهُ وَتَارَةً = يَنُوءُ كَتَعتَابِ الكَسيرِ المَهيضِ
وَتَخْرُجُ مِنْهُ لامِعَاتٌ كَأنّهَا = أكُفٌّ تَلَقّى الفَوْزَ عند المُفيضِ
قَعَدْتُ لَهُ وَصُحُبَتي بَينَ ضَارجٍ = وَبَينَ تِلاعِ يَثْلَثَ فالعَرِيضِ
أصَابَ قَطَاتَينِ فَسالَ لِوَاهُمَا = فَوَادِي البَدِيِّ فانتَحَى للأرِيضِ
بِلادٌ عَرِيضَةٌ وأرْضٌ أرِيضَةٌ = مَدَافِعُ غَيْثٍ في فضاءٍ عَرِيضِ
فأضْحَى يَسُحُّ المَاءَ من كلّ فِيقةٍ = يحُوزُ الضِّبَابَ في صفَاصِفَ بِيضِ
فأُسْقي بهِ أُخْتي ضَعِيفَةَ إذْ نَأتْ = وَإذْ بَعُدَ المَزَارُ غَيرَ القَرِيضِ
وَمَرْقَبَةٍ كالزُّجّ أشرَفْتُ فَوْقَهَا = أُقلّبُ طَرْفي في فَضَاءٍ عَرِيضِ
فظَلْتُ وَظَلّ الجَوْنُ عندي بلِبدِهِ = كأني أُعَدّي عَنْ جَناحٍ مَهِيضِ
فَلَمّا أجَنّ الشّمسَ عني غؤورُهَا = نَزَلْتُ إلَيْهِ قَائِماً بالحَضِيضِ
يُبَارِي شَبَاة الرُّمحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ = كصَفحِ السِّنانِ الصُّلَّبيِّ النَّحِيضِ
أُخَفّضُهُ بالنَّقْرِ لمّا عَلَوْتُهُ = وَيَرْفَعُ طَرْفاً غَيرَ جافٍ غَضِيضِ
وَقد أغتَدِي وَالطيّرُ في وُكُنَاتِهَا = بمُنْجَرِدٍ عَبْلِ اليَدَينِ قَبِيض
لَهُ قُصْرَيَا غَيرٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ = كَفَحلِ الـهِجانِ يَنتَحي للعَضِيضِ
يَجُمُّ على السّاقَينِ بَعدَ كَلالِهِ = جُمومَ عُيونِ الحِسي بَعدَ المَخيضِ
ذَعَرْتُ بها سِرْباً نَقِيّاً جُلُودُهُ = كمَا ذَعَرَ السِّرْحانُ جنبَ الرَّبِيضِ
وَوَالَى ثَلاثاً واثْنَتَينِ وَأرْبَعاً = وَغادَرَ أُخرَى في قَناةِ الرَّفِيضِ