اشاركك في مصابك
برثاء لبكر اولادي
ولي عودة
في رثاء البطل الشهيد
الدكتور الجراح أحمد مصطفى البيطار
أيها النورُ الساطعُ في شغاف قلبي ، أيها الكوكبُ الطالعُ في خريف عمري ، أيها الأملُ المشرقُ في صحراءِ دربي ... حنانيك
يا دهري ؛ أنا ما زلت بما أعاني رضيًّا ، سوف أحيا معانقًا أحزاني ..
أمشي على مراجل آلامي ..
أكفكف دمعي الهتون ..إن الدمع سلوى لأحزاني ..
تركتَ الآلامَ تعبثُ بمهجتي وتلهو بأجفاني ..
وإني على أرزاءِ دهري لجلدٌ ، شراعي الصبر
ومجدافُ أملي العزم ، وعزائي جنة الخلد بصحبتك يا أحمد
يا رياضَ أزهاري المُصوِّحة ويا أنفاسَ أورادي العبقة ... يا نسائمَ روحي المتنادية ..
يا بِكْرَ أولادي ...
يا رمزَ جهادي ... يا زادي في سفري ليوم المعاد .. سأطوي ليالي عمري المتبقية فرحا ، راضيًا بقضاء ربي ..
وإنْ ذابَ قلبي حسرةً ، واشتاطَ فؤادي حرقة على أملي الضائع في دنيايّ المعذبة .
وإنَّ عزائي بك هو تحقيق حلمك بشهادتين ؛ شهادة علم نلتها بجدارة وعمل دؤوب ، فأحييت بها كثيراً من القلوب ، وشهادة استشهاد رزقتها من علام الغيوب ، هي أعلى الشهادات ، وأسمى المكافآت ، صدقت الله فصدقك ، وحفظت قرآنه فحفظك من متاع الدنيا وغرورها ، ثم اصطفاك .
كم من المهنئين والمعزين أيقظت ؟
وبسيرتك الحميدة العطرة أرشدت ؟
وبصبر زوجك واحتسابها بما رَوّضتَها
عليه سَمَت وسَمَوْتَ؟ ؟
وإني يا ريحانةَ قلبي ، ونورَ بصري ، وبصيرةَ عقلي ؛ لأرجو من الله ما رجوتَ ...
وأسعى بما تبقى لي من أيام عمري بما سعيتَ
لأحظى برضوان ربي بما ارتضيتَ
يوسف احسن