إلى نصفي الآخر التي أحلم أن أجدها يوما ...
حبيبتي .
أيُّ شيء , ذاك الذي ينتشلنا منأنفسنا ويوقظنا من غفلة الذريعة ؟
أخشى ما أخشاه أن أتُهم بالهلوسة والجنون, ولولا ذلك لقلت :
أن القلوب لها عوالمها المستقلة وفكرها الخاص بها وضمائرها الذاتية .
لأنني أعتقد أن ذاك الشيء هو ضمير قلبي ..
أجلْ ضمير قلبي من سنّ وشرّع وأدلى بأحكامه ...!!!
حبيبتي الرائعة ..
لا تقفي هكذا أمام ألسنة الموج وهدير الصخروالماء فالرذاذ المنبعث من شواظها يلامس وجهك ..
لقد جاءني الليل شاكيا أنّ شحوبك إعترى سواده وحسنك إبتلع أقماره..
وكيف لي أن ألملم بشائرك المفككة وملامحك المتناثرة على صقيع الزمن وتثاؤبات الليل وحشرجة الدقائق..
هل غدت نسائمك اللطيفة تخشى أن تسكبها عاتيات الريح في زوابعها؟؟؟
ولهيب نورك يتوكأ على ظلال الشموس حذرا من أن يطفئها.
لا تسمحي لحرارة الليل وصقيع ساعاته أن يبتسموا كماالشامت في وجه اليتيم..
إنبثقي , إنبلجي , أشرقي
فالأكوان والنهارات تشتاق لكل تفاصيك وجزئياتك لتشبع نهم ثناياها وتعطش جامحاتها..
حطمي كل زوايا الإنتكاس والإخفاق. اجعليها تغتسل بطهر إشراقك العفيف..
فتٌنبتُ النخوّة وتنتش براعم الذوق الرفيع وترتقي الأخلاق فيولد الكبرياء ...
رائعتي :
كل خريف أسمع وشاية الحفيف الذابل على إصفرار الأوراق تقول :
تغار الأقمار من إنحناء بين وحشي الرمشين وأنسيهما, والبدر يغبط وجهك لديمومة إبداره,
والأهلّة تتوجس من مبسمكِ خشية أن تبتديء الأشهر حين تبتسمين ...!
رائعتي إمضي كاليقين كالصدق كالفجر كالحرية ...