 |
اقتباس: |
 |
|
|
 |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وطن النمراوي |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
مرحبا أستاذي الفاضل عبد الكريم
و شكرا جزيلا للتوضيح
لكن فقط اسمح لي
أنا معك فيما قلته عن الأسماء الأعجمية
نعم يحق لنا أن نغير في حركة بعض حروف الكلمة فنسكن متحركا أو العكس
و لكن هذا لا يعني -كونها ممنوعة من الصرف- أن نسكن آخرها و لأنها أجنبية ؛
فكونها ممنوعة من الصرف يعني ألا تنون و لا تجر بكسرة إن كانت في محل جر
فيجب هنا أن تكون (نابلس) حركة آخرها الضمة...
- لو قلت (نابلسنا) بضم الباء و تسكين اللام لتخلصت من التسكين الذي لجأت إليه بسبب الوزن
أما عن الآية الكريمة التي استشهدت بها و هناك غيرها أيضا :
( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) *الحجرات 9
فالخصم هنا جماعة من الناس لذلك فُهم منها الجمع
فالضمير في (اجتمعوا) عاد للجمع
مثلها مثل ضمير الواو في اقتتلوا عائد على جمع(المؤمنين) في الآية الأخرى..
إذن الضمير عاد على المعنى (الجمع) و ليس على اللفظ (المثنى)...
و هذا القول للفراء و ليس اجتهادي
و أنا معك أنها لغة القرآن و هو سبق قواعد اللغة العربية و التي وضعت حسب كلام العرب و معك أنه لا يمكننا القول أن ما جاء في قرآننا الكريم خطأ و لكن علينا الالتزام بتلك القواعد كي تستقيم اللغة ؛ فاللغة العربية لغة رصينة قوية تكوينا و قواعد و معنى و بلاغة، و يجب أن نراعي كل ذلك في قولنا، فإن جاز أكثر من وضع فإننا نأخذ بالأقوى فهو الأولى بأن نتبعه.
و إن كانت آيتان أو ثلاث قد وردت في استثناء عن القواعد إلا أن هناك آلاف الآيات التي جاءت وفق ما اعتدناه شائعا من لغة
فلمَ نعمل وفق ما جاء مستثنى فنبتعد عن قواعد اللغة ؟!
و دعني لزيادة الفائدة أنقل لك هذا التوضيح عما يخص الآية التي استشهدت بها و لا أظنك بغافل عما حاول البعض إثارته حولها من تشكيك :
هناك طريقتان من طرق التعبير اللغوي الفصيح :
- طريقة مراعاة اللفظ
- طريقة مراعاة المعنى
و هنا حيث جمع القرآن الكريم الضمير العائد على المثنى فهو من استعمالات الطريقة الثانية التي يراعى فيها جانب المعنى على جانب اللفظ.
و ينبغي أن نعرف أن المثنى نوعان:
1- مثنى حقيقي: و مثاله في القرآن الكريم قوله تعالى:
(قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما )
فـ (رجلان ) مثنى حقيقي ؛ لأن واحده فرد أو ذات واحدة ؛ فإذا وُصِف أو استؤنف الحديث عنه وجب تثنية الضمير العائد عليه.
2- مثنى لفظي : كما في قوله تعالى :
(مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع )
وهذا النوع من المثنى ضابطه أن واحد (الفريقين) هو جمع فرد و ليس فردا واحدا
النوع الأول (المثنى الحقيقي) يسمى مثنى لفظاً و معنى
أما الثاني (المثنى غير الحقيقي) فيسمى مثنى في اللفظ ، وجمعاً في المعنى. وفي وصفه أو استئناف الحديث عنه يجوز أن يراعى فيه جانب اللفظ ، أو جانب المعنى.
ومنه ما ورد في الآية الكريمة : " هذان خصمان " لما كان معناه (جمعا) روعي فيه جانب المعنى فقال تعالى : " اختصموا فى ربهم " ومعروف أن مفرد الخصمين خصم ، وهو اسم جنس يندرج تحته - هنا - أفراد كثيرون
و بهذا نزل القرآن في هذه الآية، فتحدث عن الخصمين بضمير الجمع "واو الجماعة" في (اختصموا)
ثم بضمير الجماعة "هم" في (ربهم ).
و الله أعلم.
تقبل تحياتي و أشكرك لسعة صدرك لملاحظاتي.
|
|
 |
|
 |
|
أستاذة وطن
تحياتي
- اللغة ليست فلسفة حتى نتحاور بصعوبة وكل منا يصعب على الآخر
فاللغة هي لتسهيل التفاهم أصلاً فلا يجوز أن نعقدها ونعقد التفاهم فيها
-باختصار وكلامي ليس تحديا ولكنه هكذا تعالج الأمور
فنابلس لا تحرك هنا في نصي لأن تحريكها ثقيل جداً
وتتغير موسيقى البيت وتخرب نهائياً
اذا استطعتي أن تغيري البيت وتحركيها بحيث تتناسب موسيقاه مع موسيقى ما يليه فسأكون ممنونك
وأنا بحثت ولم أجد نصاً فيه كلمة نابلس متحركة
-أما الحديث الفلسفي عن جمع المثنى فإذا كان القرآن الكريم يتحدث عن طائفتين فأنا بالنص أتحدث عن مدينتين وهما أكبر من طائفتين لأن كل منهما فيه عدة طوائف
أصبحنا هنا نناقش فلسفياً وليس لغوياً
وأنا أعتبر هذا خطأ بالنقاش اللغوي فالنقاش اللغوي يجب أن يكون سهلاً وبسيطاً
وبكل بساطة المثنى يجمع ولا ضرر ولا ضرار بذلك وقد حصل ذلك سابقاً
الله محييكي