اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرمر القاسم هل يجوز أن نطلق عليهم صفة الشهداء بمعنى أصح هل يجوز إطلاق الصفة على غير المسلم و كلنا يعلم حتى المسلم لا يجوز و نعتبرهم شهداء الدنيا و أن الشهيد من أشار عليه رسولنا الكريم محمد عليه خير السلام.و البقية هم شهداء الأرض ، لكن هل يحوز على غير المسلم.؟! ثم و ليسمح لي الأساتذة هنا بقول الحق و الحق يقول بأن جميع الكتب السماوية رفعت إلى السماء و أن الكتاب الوحيد الذي بقي على الأرض هو القرآن و ما عدا ذلك باطل، إذا إلى أي دين ينتمون و أي إله يعبدون ...؟! قولوا عني عنصرية متحجرة رجعية ، لم أقرأ لصليبي جملة عزاء في أهلي الفلسطينيين و لا أهلي العراقيين هم يقتلون منا الملايين هنا و في العراق لم نقرأ لهم قصيدة رثاء في الدم المسلم . لا أستطيع أن أقول حرف فيمن يدعي بأن لله صاحبة و ولد ... تحيا أمة محمد عليه خير الصلاة و السلام و البقية لتذهب إلى جحيم ما صنعت ، شكراً لك ... و مثل هذا الحوار أظن أن له مكان أخر ... إلا أنه لا بد لي من القول و بشكل بسيط ... عدة ملاحظات أهمها: أولاً - لم يُسمِ أيٌّ من مؤرخي العرب و المسلمين الحملات التي أسماها الغرب ( حملات صليبيية ) بالصليبية بل أطلقوا عليهم اسم حملات الافرنج ... و بالتالي استخدامك لنعت (الصليبي ) هو استخدام لما أطلقه المحتلون الغربيون على أنفسهم و هو استخدام مغلوط فالمحتل يحاول استغلال أية ظاهرة دينية كي يبرر احتلاله . ثانياً- ليس بمقدور أي منا أن يغالط ما ورد في كتاب الله تعالى ( القرآن العظيم ) بأفكار لم يأت بها نبينا الكريم محمد بن عبد الله (ص) ففيه من الآيات التي تعطي كل ذي حق حقه . ثالثاً - ماذا نسمي أول استشهادي في تاريخ العرب الحديث الضابط العربي السوري الذي دمر بزورقه بعملية استشهادية ( و هو كان طالباً في الكلية البحربية يتدرب و لم يكن مطلوباً منه ذلك ) ثلث الجيش الفرنسي المتمثل ببارجته (جان بار) المشاركة في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م ( جول جمال)... ؟؟!! هل نسميه شهيداً أم ماذا و هو يدافع عن ملايين المسلمين ؟؟ و هناك الكثير الكثير من الأمثلة التاريخية في التاريخ المعاصر و في التاريخ القديم .. ثالثاً - استفزتني هذه اللغة التكفيرية و الإلغائية لأحد مكونات الوطن ... و من خلال اهتمامي بالدراسات الإسلامية و تعمقي بها لم أجدها تظهر إلا في هذا العصر و خصوصاً عند دين الرحمة و المساواة و العدل الدين المدافع عن حقوق الجماد و النبات و الحيوان قبل الإنسان ؟؟ ... فحين نملأ قلوبنا بالحقد و الكره على أي من مخلوقات الله تعالى .. فنحن نحيد عن ( سبيل الله ) الذي هو سبيل الرحمة و نبينا الكريم لم يكن و لن يكون أبداً نبي المسلمين فقط فهو نبي الرحمة للبشرية جمعاء ... و لم يأت بهدايته فقط للمسلمين بل لكل مكونات الوجود و لكل مخلوقات الله تعالى ... فلنأخذ نبي الرحمة و الإنسانية نبينا الكريم محمد ( ص) قدوة لنا و لنعامل الأخر كما عامله و كما عامله الخلفاء الراشدون ( رض) و كما عامله الأمويون و العباسيون و من أتى بعدهم فتاريخ الإسلام حافل بأمثلة مشرفة و مشرقة عن إنسانيته و تعامله الإنساني مع الأخر ... ليس في الإسلام حقد على الأخر فقط لأنه غير مسلم ... و بهذه النظرة نسيء إلى الإسلام أكثر مما نسيء إلى أي أحد أخر ... فالحقد أول ما يقتل صاحبه ... رابعاً- (ثم و ليسمح لي الأساتذة هنا بقول الحق و الحق.... ) ليس من حق أحد أن يقول عن نفسه أنه ينطق باسم الحق و بالحق إلا ( الحق تعالى و علا و عز و جل ) و ما قلت هو رأي قد يخطئ أو يصيب ... و الحق في كتاب الله تعالى و في سنة رسوله الكريم (ص) ... و هما لم يقولا بما قلت ... أرجو المعذرة كان لا بد لي من قول ما قلت كي لا نغرق في فكر يغرق الأمة و يغرق الوطن في الحرائق و الدمار فنكون منفذين لرغبة المحتل . لك مودتي و تقديري و شكري