الموضوع: تجاعيد
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-05-2010, 06:51 PM   رقم المشاركة : 1
أديب
 
الصورة الرمزية ضياء الشرقاطي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ضياء الشرقاطي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي تجاعيد

تجاعيد .. بطعم مريم

لن أبوح لكم إلا بكل شيء عن ضياء..عن إحساسه..وأصابعه..ولغته..وحبيبته...
طريقتي في الكتابة..طريقة خاصة..لا تشبهها طريقة..وأنا هنا..لا أسعى للتميز..وحسب..وإنما..امنح الورقة..الحرية..وهى تمص من قلمي,,ذلك الحبر المقدس...
اسمها مريم...
مريم...
ولطالما كان اسمها يسكن كتاباتي..وعناوين كتاباتي..عباراتي التي استهلكت أصابعي...
تلك الأصابع التي تقدم لي كل يوم..لائحة بأسوأ الفظاعات التي قد تصيبني..إذا ما بقيت اكتب عن حرارة تجربتي مع مريم..وتقنية اشتياقي لوجه مريم..وتدفق عشقي لوجه مريم..ورتابة عمري الذي عشته قبل مريم..وذاكرتي المكتظة بأخبارها..وأسرارها..وحضورها..وغيابها...
لا يمكنكم..وانتم تقرؤون كتابات مريم..إلا أن تقرروا إعادة قراءتها مرة ثانية..وثالثة..وعاشرة..فكتابات قطتي الغالية..لا تقرأ مرة واحدة!!!...
في حياة كل واحد منا..نجوى واحمد وليلى..وعمر وغادة وسليم....
هذا صحيح...
لكن...
لا توجد مريم في حياة أي واحد منكم!!!...
هل انتم مندهشون؟!...
هل أنت مندهشة أيضا يا مريم؟...
وهل تبحثين الآن مثلي..عن علبة الثقاب..لتشعلي سيكارة جديدة؟...
قلت لك في بداية فجيعتنا..ما نكتبه هو ابن ما نقرأه..ولأنني احترفت قراءة تجاعيد روحك..فقد كانت كتاباتي..كتابات بطعم الوجع...
مريم هذه..قطعت حياتي نصفين..ما قبل مريم..وما بعد مريم!!!...
لغتي الشعرية صارت بطعم مريم...
فهي...
حبيبتي الحزينة..وصغيرتي العزيزة..وصديقتي الرائعة..وقطتي الغالية..التي أعادت اكتشاف أصابعي..وباركت أحزاني..واخترعت الطقس الكئيب لأسماء نصوصي..ولمست بأصابعها الدافئة..تجاعيد جبيني..وتجاعيد سطوري...
ومريومة..هي الجنة التي لا يصلها الإنسان بالروح المجردة!ّ!!...
ومريومة..تتراءى لي..كجبل شاهق..قمته تستحم بالغيوم..ونور الشمس الخام..الذي لم تدنسه أجواء الأرض..وأحقاد أهل الأرض...
علاقتي بمريم فجيعة...ووجع الفجيعة هذا..هو الذي اخترع كتاباتي...
فالكتابة قدر...
والحب قدر...
ووقت الكتابة قدر..ووقت الحب قدر...
لا ادري..لم أنا لا أعي..إن تجربتي مع مريم..تجربة موت؟!...
ولا ادري...لم أنا لا أعي..إن مريم امرأة..وليست ملاكا مقدسا كما ادعي؟!...
ولا ادري..لم أنا لا أعي..إن هذا العمر يمضي..وإنني..قد لا أتنفس من رئتيها..قبل أن يتوقف قلبي عن النبض!!!...
تجاعيد...
في أصابعي...
وفي وجهي...
وفي روحي...
وفي قلبي...
وفي ذاكرتي...
تجاعيد تشهد على رقة مريم...
وروحها الراقية...
وأنوثتها...
وعذوبتها...
وإنسانيتها...
ولغتها التي تسلب الألباب!!!..............
shirqati@yahoo.com







الصور المرفقة
نوع الملف: jpg الشرقاطي.jpg‏ (27.4 كيلوبايت, المشاهدات 0)
  رد مع اقتباس