اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حور السلطان ؛، أقبلت من رحم الغياب من خلف أبواب الضباب أفتش عنك بألف عام قبل التفاتات السحاب أنا هنا.. أقرأ في عينيك تاريخ الحنين وألمح الفجر المسافر في ظلالك والطريق فاسكب نبيذ الحرف في كأسي ولا تسأل: متى؟ أو كيف جئنا للمضيق؟ في زوايا ذلك المقهى العتيق حيث استراح البيلسان على يدي وتنهدت في صمتنا الذكرى فخذ من حقول العمر وردتك الأخيرة وخذ الهمسة الحبلى بآهات السنين. أسرجت خيل الوجد نحو المجهول حين غام الصبح واستبد الذهول فما عدت أدري ءأنت الحقيقة خلف المدى أم أنت الطيف الخجول؟ فلا تدع الوقت يسرق منا اللقاء ولا تترك الشوق يذوي خلف ستار الجفاء. جئتك أحمل من وجع الحروف حقائب من حنين ومن لوعات الساكنين في المقهى أنين فاسكب من عطور هواك وامدد يمينك للمساء ودعنا نغزل من جدائل الليل كفن الغياب ونعلن أننا منذ الأزل كنا نلتقي خلف ذاك السراب. وها أنا الآن أقف كوردة أرهقها الانتظار فإن شئت اكتبني بيتًا من هيام وإن شئت خذني كلّ الليال. قل لي بربك: هل بعد هذا السعير من تلاق؟ أم أننا سنبقى.. قصيدة معلقة بين الفراق والاشتياق؟ --------------- بين الثناء والاعتذار.. أستاذي الوليد يا من صغت من 'ليال' محرابًا للوجع الجميل وأرجوحة للجنون المسافر. إن الوقوف في حضرة حرفك المغموس بالنشيد المشتهى هو وقوف بين هيبتين: هيبة الجمال الباذخ الذي طوقتنا به وهيبة العجز عن ملاحقة هذا التدفق الوجداني الفريد. حاصرتنا بجمال الكلمات وتركتنا نفتش معك عن تلك الظلال في الطرقات العتيقة وخلف نوافذ الغياب حتى أصبحت حروفك هي كل الليال. أعتذر بقلب خجل عن خوض غمار المجاراة وحسبي أن أكون من المتأملين في محراب إبداعك منصتة لرجيع هذا الصدى الساحر دون أن نخدش صفاء لوحتك بمحاكاة قد لا تفي سريرتك حقها من البيان. دمت سيدًا للكلام ودام نبض قلمك مرتعًا للجمال والبيلسان. الآن أعلن في المدى الآن أكتب في الفضاء على الكواكب والنجوم أني وجدتك بعدما فتشتُ عنك أميرتي بين المدائن والقرى أنت الرذاذ على جبيني والنّدى سأسير في الطرقات أتبع ظلها وأرى ابتسامتها الجميلة عندما تدنو إلي يرتد صوتي في الفراغ ويعود يحمله الصدى لا تجزعي سأمرّ من خلف السّحاب وأطير صوبك يا امرأة من بيْلسان وأعيد غرس الورد في تلك الخدود لا تجزعي ما في حدا يا وردة ً تعبت على درب انتظاري من زمن كيف التفت ِ إلى الرسائل بعد حين ونسيت قلبا هائما خلف التلال الأن جئتك حاملا ً قلب الفتى وقصيدتين ولك القصيدةُ قد نظمت وخافقي تتسابق النبضات في خفق ٍ غريب بيني وبينك خطوتان وغدا سيجمع شملنا حُكمُ الهيام ــــــــــــــــــــ الوليد الرائعة الأديبة الأريبة / حور السلطان سعدت جدا بما كتبت من حرف مغموس برقة وعذوبة وكان لزاما على قلمي أن يكتب ما كتب ... احتراما لقامتك الباسقة ... ما أجمل القصيدة حين تتلقفها ذائقة متفردة وتمنحها القدرة على التحليق ... الشكر الموصول لك باقات ود وورد