الموضوع: ليال ...
عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 10:20 PM   رقم المشاركة : 2
أديبة
 
الصورة الرمزية حور السلطان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :حور السلطان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي صدى الليال ...

؛،

أقبلت من رحم الغياب
من خلف أبواب الضباب
أفتش عنك بألف عام
قبل التفاتات السحاب
أنا هنا..
أقرأ في عينيك تاريخ الحنين
وألمح الفجر المسافر في ظلالك والطريق
فاسكب نبيذ الحرف في كأسي ولا تسأل:
متى؟ أو كيف جئنا للمضيق؟

في زوايا ذلك المقهى العتيق
حيث استراح البيلسان على يدي
وتنهدت في صمتنا الذكرى
فخذ من حقول العمر وردتك الأخيرة
وخذ الهمسة الحبلى بآهات السنين.

أسرجت خيل الوجد نحو المجهول
حين غام الصبح
واستبد الذهول فما عدت أدري
ءأنت الحقيقة خلف المدى
أم أنت الطيف الخجول؟

فلا تدع الوقت يسرق منا اللقاء
ولا تترك الشوق يذوي خلف ستار الجفاء.

جئتك أحمل من وجع الحروف
حقائب من حنين
ومن لوعات الساكنين في المقهى أنين
فاسكب من عطور هواك
وامدد يمينك للمساء
ودعنا نغزل من جدائل الليل
كفن الغياب
ونعلن أننا منذ الأزل
كنا نلتقي خلف ذاك السراب.

وها أنا الآن
أقف
كوردة أرهقها الانتظار
فإن شئت
اكتبني بيتًا من هيام
وإن شئت
خذني كلّ الليال.

قل لي بربك:
هل بعد هذا السعير من تلاق؟
أم أننا سنبقى.. قصيدة معلقة
بين الفراق والاشتياق؟

---------------

بين الثناء والاعتذار..
أستاذي الوليد
يا من صغت من 'ليال' محرابًا للوجع الجميل
وأرجوحة للجنون المسافر.
إن الوقوف في حضرة حرفك المغموس بالنشيد المشتهى
هو وقوف بين هيبتين:
هيبة الجمال الباذخ الذي طوقتنا به
وهيبة العجز عن ملاحقة هذا التدفق الوجداني الفريد.
حاصرتنا بجمال الكلمات
وتركتنا نفتش معك عن تلك الظلال
في الطرقات العتيقة وخلف نوافذ الغياب
حتى أصبحت حروفك هي كل الليال.

أعتذر بقلب خجل عن خوض غمار المجاراة
وحسبي أن أكون من المتأملين في محراب إبداعك
منصتة لرجيع هذا الصدى الساحر
دون أن نخدش صفاء لوحتك بمحاكاة
قد لا تفي سريرتك حقها من البيان.
دمت سيدًا للكلام
ودام نبض قلمك مرتعًا للجمال والبيلسان.







  رد مع اقتباس