أستاذي الوليد.. حييت.
جاءت قراءتك كغيث همى على روضة حرفي
فأورق المعنى وانجلى.
كنت رائدًا في فضاءات نثري، حيث استبسلت
في استنطاق الدر المكنون، وفك طلاسم الشفق المفتون.
قراءتك اتسمت بالاستغراق الوصفي
حيث لم تقف عند حدود اللفظ
بل نفذت إلى جوهر الحيرة التي أودعتها في نصي.
وأحسنت حين جعلت من 'الشهاب' محورًا لارتكاز القراءة
فربطت بين 'فيزيائية الضوء وعمق الشعور' ببراعة نادرة.
ولعلي أراها..
قراءة جلية، بلمحة ذكية، وحكمة بهية..
قد سبكت فيها بمسك القبول، وأسرج فيها خيول العقول
لتجوب في فيافي برزخي المأهول.
أشرقت في فهمك كما أشرق شفقي في الرسم
وأحكمت الوصل بين جلال المعنى وجمال الوسم.
الأستاذ القدير الوليد..
بمداد من العرفان، وشكر يضيق به البيان
أحيي فيك هذا الفكر الوقاد، الذي جاب في بيداء حرفي
فما ضل ولا حاد.
أحسنت الوفادة، وأجدت الإفادة.
ممتنة لهذا الغوص الماهر، والبيان الساحر
الذي أثبت به أنك تقرأ بقلب الأديب وعين الحكيم.
سلم نبضك وقلمك، ودام ألقك في سماء الأدب.