اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حور السلطان ها أنا أفي بوعد تركته على عتبة الجدارية وأعود إليها أحمل بين يديّ إنصاتًا مؤجلًا وتأملًا نضج على مهل وأمنحها ما استحقته منذ البدء ولعلي وفقت. "بجماليون يرتجف.. كلما نضج اللون في مرسمه، دس الشمس خلف غيمة كي لا ينصهل الوقت وتمضي غيداء فالقميص المبلل بماء الحكايا لم يعد يحمل عرق التعب بل صار كيانًا للأطياف التي غسلها الشتاء ليلة الرحيل إلى حريق المدينة. هناك.. ونحن البارعون في التحديق رفعنا أيدينا لنمس نجمة ضلت طريق السرب فوجدنا السماء كلها ليست إلا جدارية معلقة في ركن القلب لا يملك الوقت محوها ما دام الحرف يحرس مسام القصيد." ؛، إن النزول في رحاب هذه الجدارية ليس مجرد قراءة بل هو ارتماء في جب الخيال حيث تصبح اللغة مرآة للذات الهاربة من سرب القطيع إلى تفرد النجمة. نصبت شراك حرفك لتصيد لحظة فاصلة بين ضجيج المدينة المحترقة وبين سكون اللوحة المقدسة مستحضرًا أسطورة 'بجماليون' لا لتصنع تمثالًا من رخام بل لتنحت من عرق القميص وأطياف الشتاء كيانًا أزليًا لامرأة تسكن ما بين الغيمتين. وعن الباطن والمسكوت عنه ربما كان صراعًا بين الراهن والمتخيل. فكانت 'الجدارية' هي الملاذ الأمين الذي يرمم انكسار الروح. وغيداء الوقت: هي الرمز الذي يتجاوز التعيين ولعها القصيدة الحلم التي يخشى 'عصام' اكتمالها لئلا تغيب شمس الدهشة. على نهج هذه الجدارية وبحر شجونها يا صاحب الريشة المعمدة بماء السماء نكأت جرح المعنى في صدر الورق! ما لي أرى غيداءك تنسل من بين مسام القميص كما ينسل الضياء من ثقب الغمام؟ نحن يا سيدي بارعون في التحديق لكننا غرقى في بحر التأويل. لوحتك ليست طينًا وألوانًا بل هي زفرة المغترب عن مدينة الرماد وهمسة العاشق الذي استعار من صمت الشمس نطقًا ومن سيجارته دخانًا يكتب به تاريخ القبلة الأولى. سلام على حرفك حين يغسل القميص وسلام على جداريتك التي صارت للأرواح وجهة ومقامًا. وتظل .. نصًا مفتوحًا على كل الشرفات فمن نظر إليها بعين الرسام رأى لونًا ومن نظر إليها بقلب المغترب رأى وطنًا ومن قرأها بروح الشاعر كما فعلت رأى خلودًا لا يمسه لغب الزمان ولا غبار النسيان. ترى يا أستاذي.. ما هي القطرة التي لمست وتر قلبك أكثر! حريق المدينة، أم غسيل القميص بماء الشتاء البكر؟ هل انا من كتب النص ام انتى ؟ اغمض عينيك وتخيل سترى اشياءا لا يراها اخر وهذا هو النص الذى يخضع للتفسيرات والشرح كل بمراة عينيه كلا السؤالين سيدتى هو بعث لكنى لست بنيرون لارسم المدينة بعد ان احرقتها ولست الطفل الذى يلهو تحت المطر مبللا قميصه بحثت بين الوطن والقلب وهو ما ترجمتيه انتى باقتدار فلكلا منا حبيبين او حبيبتين وطنا وقلبا يحتضنه جميلا ان تحملى ريشتك لتضمدى جراح اللوحة وانتى تغوصين فى دقائقها حد الجراحة الدقيقه فهذه القراءة تشكل غلافا وعطرا وانتشاءا لنصى من القلب شكرا واعتزازا بمرورك الذى نفخ فى روح الكلمات لتحيا