الموضوع: لعوب
عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 08:06 AM   رقم المشاركة : 3
أديبة
 
الصورة الرمزية حور السلطان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :حور السلطان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: لعوب

حالة من المكاشفة النقدية المغلفة برداء غزل حاد
حيث لا يخاطب الشاعر امرأة من لحم ودم
بل يخاطب القصيدة ولعلها اللغة ذاتها.
صورها هنا كيان متمرد، مستباح، ولعوب في آن واحد.


في الظاهر' العتبة الحسية'..
يبدو النص كعتاب موجه لامرأة لعوب بلغت حدًا
من الاستسلام جعلها تفقد جاذبية التمنع.
بوصف علاقة حميمية، منتقدًا سهولة الوصول إليها
ومشبهًا جرأتها بجرأة أيقونات الإغراء مارلين مونرو
ويتهمها بأنها لم تحاول ولو لمرة واحدة صد أصابعه الوقحة
أو إيقاف هذا السيل من الرغبة.

وفي الباطن'التأويل المتحول'..
حين نتوغل في المفردات
'المجاز، الدال، اللغة، صراط، إله المعنى'
ندرك أن اللعوب هنا هي القصيدة الحديثة
أو الكتابة التي استسهلت الانكشاف.

وما بين السطور'الجدلية النقدية'..
يطرح الشاعر صرخة احتجاج على انحطاط المعنى.


"أصابعي الوقحة"
أتت كاعتراف من الأستاذ فرج
بمسؤولية الأديب عن ترويض اللغة
لكنه يلوم اللغة لأنها لم تقاومه
وكأنه يشتهي لغة تعانده وتستعصي عليه
ترفضه ليخوض معتركًا حقيقيًا في الوصول إليها.

أرى النص..
هو هجاء للسهولة في زمن الاستعراض الفكري.
وتحسر على زمن كان فيه المجاز ثوبًا طويلًا
يستر مفاتن المعنى ولا يظهره إلا لمن يستحقه.
واللعوب هنا ليست صفة أخلاقية لامرأة
بل هي حالة سيولة فنية
تجعل من القصيدة جسدًا متاحًا
يفتقر إلى كبرياء الغموض.

ختامًا..
يظل هذا البوح وثيقة إدانة لكل ما هو ضحل ومبتذل
ودعوة صامتة لاستعادة هيبة الغموض.
والشكر موصول لسمو ذائقتكم التي استوقفتنا
أمام هذا المعترك الفكري الفاره.

وبعد هذا الطوفان من التجلي، هل ننتظر في قادم النثر
لغة تستعيد نقابها المسلوب وتتمنع على الأصابع الوقحة
أم أن السيولة ستمضي بنا إلى أقصى حدود الفضيحة اللغوية؟







  رد مع اقتباس