مرثية مغموسة بدم الحقيقة
يمتزج فيها الرمزي بالواقعي
ليصور فاجعة تجاوزت حدود الفرد
لتصبح جرحًا في خاصرة الوجود.
أقمت للنعي محفلًا يليق بمقام الشهادة.
فيه استنطاق للجماد 'السحابة، الحجارة، السفينة'
ليشارك في العزاء.
تحاكم القدر المصنوع بشريًا
وتطرح سؤالًا استنكاري يوحي بأن الفقد أبدي
وأن القصاص هو العدل الوحيد المتبقي.
لله درك من أديب صاغ الوجع قلادة
ونظم من جمر الكلمات بردًا وسلامًا
على القلوب الظمأى للصدق.
فشكر يليق ببيانك السامق
وامتنان يضاهي عمق حرفك.
وبعد هذا الفيض المستعر..
تتوق النفس وتتشرف الروح
بانتظار ما سيجود به معينك من بوح
فهل في جعبة قريحتك مرافئ أخرى للضياء؟
وهل سنشهد قريبًا ولادة فجر جديد بين سطورك
يلملم شتات الأسى ويفتح أبواب الرجاء؟