الموضوع: لحن أزيزي
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-08-2026, 02:15 PM   رقم المشاركة : 8
أديبة
 
الصورة الرمزية حور السلطان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :حور السلطان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: لحن أزيزي

‎"على وجنات الصبر جرى دمعي
وحطم في صمته كل مسمعِ.
أنا المسافات التي ضيعت خطاها
والأرض التي جفت بعدما سقاها حياها.
تئن أحبالي تحت وطأة القيود
وتعزف الروح لحنَا من الوعود والصدود.
‎أزيز في صدري، وزفير في أمري
وعبرة تحرق شفة الصدق في فجر عمري
."
‎؛،
‎نسج سني، وحرف شجي، انساب كالنهر الروي
‎في واد من الوجد الجلي.
‎ولعلي أستأذن صاحب الحرف الرفيع، والمقام المنيع
‎في أن أقتحم حماه، وأغوص في مكنون هواه
‎لأسبر غور النفس في ليلها وضحاها
‎وأستجلي من غوامض الوجد خفاياها.


‎أزيز ذو ذلاقة قوية، ومرارة شعورية حية.
رمزت بالأخاديد إلى تلك المسالك
التي حفرها الزمن في الوجدان قبل الوجه
‎حيث تتحول البسمة من ملامح فطرية
إلى بقايا شاخت عليها السنون.
أما المصب في الشفاه، فهو رمز لانصهار الألم في القول
‎فتصبح الكلمة هي الوعاء الأخير للحسرة.
‎و"اللحن الأزيزي" استعارة مذهلة لصوت الألم المكتوم
‎ذلك الصوت الذي لا يبلغ الصراخ، بل يظل يطن في الداخل
‎كطنين النحل أو أزيز الرصاص.

أستاذي..
بأي مشرب من فكرك سيسقينا هذا القريح في قادم بوحه؟
‎وماذا تخبئ لنا تلك الأوتار المكبولة من ألحان في متن تال؟
‎أم أنك ستفك قيود الصمت بمداد الوجع؟
وهل سيكون القادم انفجارًا يكسر تلك القيود، أم سنظل
‎نستمع لهذا الأزيز الحزين في عالم الوجود؟

‎كثيف الشكر وجزيله، لهذا الحرف
الذي صور الألم بمبضع جراح
‎وجعل من العبرات قوافي تداوي وتجتاح.
‎أبدعت في رسم لوحة الحزن السمعي والبصري
‎في آن واحد.
‎شكرًا لمساحتك التي علمتنا أن القيد لا يمنع العزف
‎وأن الدمع هو الحبر الذي لا ينضب أبدًا.







  رد مع اقتباس