اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حور السلطان "عرش من ورق، وسلطان يغتال الرمق ونفس أبية تأبى الغرق، في لجج الزيف المحترق." بين جدران المكاتب الصامتة، تدور معارك خفية لا ضجيج لها سلاحها النظرة ودرعها الترفع حيث يسعى المستبد لكسر الروح بصولجان الكبر فترد عليه الروح بعنفوان الهجر. صراع بين الأنا المتضخمة التي تقتات على إذلال الآخرين وبين الذات الحرة التي تجد في الإقصاء والتهميش عتقًا لا قيدًا. ولعل الفرح الذي غمرها هو صرخة انتصار لكرامتها التي لم تلوثها إغراءات المقاعد الفاخرة. إقصاء ما بين سطوره إشارة بارعة إلى أن "الكرسي الفاخر" ليس إلا غطاء لهشاشة نفسية عميقة وأن العاصفة التي اشتدت في قلب البطل هي رد فعل عكسي لفشله في السيطرة فالإقصاء الذي أراده عقابًا انقلب عليه اغترابًا ومرضًا يطلب له الشفاء. همسة.. القوة الحقيقية تكمن في القدرة على الاستغناء والمنتصر في معارك الكبرياء ليس من يملك حق الإقصاء بل من يملك نبل الترفع ويجد في البعد عن مواطن الذل غبطة وحرية. خرجت هي بنور اليقين وبقي هو يصارع حطام نفسه بين جدران مكتبه الحزين يبحث عن ترميم لما انكسر من هيبته الواهية. أستاذي الفرحان بوعزة.. رسمت بريشتك الأدبية لوحة مكثفة تختزل فلسفة التمرد النفسي بأقل الكلمات وأعمق الدلالات. حرف يمتاز بحدة المشرط ونعومة الحرير يغوص في المسكوت عنه داخل أروقة النفس البشرية ببراعة واقتدار. فأي عواصف أخرى تخبئها في جعبة بوحك وهل سنشهد في نصك القادم انتصارًا لروح أخرى تمردت على قيودها؟ ****** تحية كريمة المبدعة المتألقة حور السلطان دائما أجد في قراءتك القيمة جمالية أدبية راقية، فمن خلال التركيز الذهني والفكري يتم تشكيل النص في حلة جميلة، وقالب أدبي فني يمنح للقارئ متعة وفائدة كبيرة، حيث يتم تتبع فجوات النص وفراغاته الغائبة ، مع تطعيمها بأفكار جديدة لتوضيح النص أكثر، وتحليلها تحليلا جميلا ينسجم مع مضمون النص. يقول الدكتور فؤاد المرعي"هناك عناصر مشتركة بين تفكير المبدع وتفكير القارئ الجيد." أقرأ تعليقك النقدي القيم عدة مرات ، فأجد عدة معان ودلالات جديدة فتحت النص، فأعطته جمالية أدبية جديدة. بارك الله في قراءة الجيدة التي وضعت بصمات من التحليل النفسي والعاطفي والاجتماعي على المحك، بصمات تتراوح بين الاندحار والانتصار/ بين الاستعلاء والتهميش/ سلوك ومجابهة تمت عن طريق مجابهة صامتة.. حفظك الله، تحياتي وتقديري المبدعة حور السلطان.