نضوج..
[حيث تغدو العزلة صيانة للذات
والنبذ بوابة لاكتمال لم تدركه عيون العابرين.]
بين الفجاجة والقطاف
يولد بوح يسكب الحيرة في قالب اليقين
حيث الذات حبة عنقود
أبت أن ينال منها نقر الطير أو نهم الديدان
لتصمد في وجه الوقت والزحام
متجردة من رغبة القبول لتنعم بقداسة الاختلاف.
وما بين "الفرح والحزن" و"الفجاجة والشهية"
رسم لجغرافيا الصمود
ولعل "السبابة" التي تشير وتنبذ
جعلت من "المائدة" ميزان قوى
ومن "المفردة" كيان مستقل
فتحولت من أداة إقصاء إلى وسيلة تحرر
حيث الانزواء عن "الأشهى"
هو الارتقاء إلى "الأبقى".
وتختم بانكسار الحزن أمام جبروت الفرح
وتصبح الحيرة سبيلاً لاكتشاف الجوهر.
أستاذي..
دمت بهذا الوهج الأدبي الدافئ
الذي يمنح المهمشين صوتاً
والمهملين كبرياء
أتراه؛ ما هو المرفأ القادم
الذي ستحط فيه رحال كلماتك
وأي مفردة جديدة ستنفض عنها غبار الحيرة
لتشرق في سمائنا؟