
أوراق صفراء اتخذت الرصيف مرتعا لها
رياح عاتية نائحة على زمن
اختلطت لياليه برذاذ الدمع
والشكوى ترسم بحوافرها أبجديات باكية فوق السطور
تصفيق حاد لهزيمة لقاء لم يتم
وأنشودة صفعتها رياح الرحيل فأسكنت ألحانها
أين ذاك الرجل الذي عشق أنثى الفجر
أين ذاك العاشق الذي هدهد مشاعرها بأنامله
ورسم فوق روحها حدود عطره النفاذ
قد كان صمته وسادة
حضنت أنفاسها ذات حنين
وحكاياه سفن تمخر بحر السعادة في عينيها
لتسقط مترنحة من لهيب الشوق
ومع مغيب الشمس تغفو على صدرها
كـ طفل خائف من فقدان أمه
قبلات معتقة كخمرة السنين
ما زال شذاها عابق بأعماق الروح
زخات من حنين تتجه صوب أفق
طرزته يداها بليال غطاها الظلام
ذكريات تحكى لأحفاد لن تفهمها عقولهم البريئة
وقد رسموا فوق ثغورهم لوحة من لآلئ بيضاء
ثم انصرفوا لشؤونهم غير آبهين
وحده قلب الأنثى ما زال الألم يعتصره
حين تقف الذكريات على أعتابه
فـ يلملم بقايا ندوب ويغفو إلى الأبد