عرض مشاركة واحدة
قديم 11-21-2025, 01:57 PM   رقم المشاركة : 10
شاعر
 
الصورة الرمزية المختار محمد الدرعي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : المختار محمد الدرعي متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: وطنٌ مؤقتٌ على أطراف الريح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   سلام من الله و ود ،
عندما تنفلت الذات من الذات و في الذات ، و يشتعل الهم الإنساني و الوطني في خبايا المبدع بصدق و حساسية عالية ، و يطبق على قلب المبدع الصديد الساخن من الألم و الوجع ...الخ نقرأ الإبداع كما يجب أن يكون ، و نقرأ هكذا نصوص و نشم صوت الشاعر في قوله :

يا ابنَ الخيمة،
نامتِ السماءُ ولم تنمْ أحلامُك،
كلُّ شيءٍ مؤقّتٌ إلّا وجعُك،
وكلُّ ما يجيءُ من الأممِ المتحدة
مقسومٌ بعدلٍ
بينَ الألمِ... والانتظار.

و نفهم رائحة الصوت و صداه أكثر في قوله :
لكنَّكَ – رغمَ الخيامِ المثقوبة –
تزرعُ شمسًا في كلِّ حفرةِ طين،
وتُعلّمُ أطفالَكَ أنَّ الوطنَ
ليسَ جوازَ سفرٍ،
بل ظلُّ نخلةٍ في الذاكرة،
وصوتُ أذانٍ
لم يُغلقْهُ القصفُ بعد.


ما اخترته هو المقطع المفصلي للنص الذي يعد كوتر الري في دوزان الآلة الموسيقية و هنا الإبداع بعينه نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة ...!! لن أتحدث عن أدوات البناء المتقنة في هذا النص من : تكنيك سردي بلوري و تناص ذكي و حسن بيان ...الخ فقط أشير إلى توظيف البعد البولويفي الذي جعل من النص جوقة غير كلاسيكية لا بل جوقة متجددة فيها كل الفنون الموسيقية من التخت الشرقي إلى سلم الـF الغربي مرورا بكثير من السمفونيات العالمية .... و الحديث يطول...
...؛ أخانا و مبدعنا أ. الدرعي : أنت ملك في قصيدة النثر البلوري و لن أزيد... نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أحسن الله إليك و ما شاء الله عليك ( و عيني عليك باردة و دقيت على الخشب لا تقلقوا ) نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عُذيركم تقصيرنا بحق نصكم... نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أنعم بكم و أكـرم ...!!
محبتي و الود










سلامٌ من الله عليكم أستاذي الأديب الكبير عوض بديوي،
ورحمةٌ تليق بقلوبٍ عرفت كيف تُنصت لنبض النص قبل كلماته.

أيُّ شرفٍ هذا الذي حظيتُ به حين مرّ ضوؤكم على قصيدتي،
فانبثقت القراءة من بين سطورها كما تنبثق الموسيقى من أوتارٍ تعرف سرّ الرجفة الأولى!

لقد وضعتم يدكم – كما عهدناكم – على نبض النص لا على حروفه،
وقرأتم ما بين المسافات وما خلف الظلال،
حتى بدا لي وكأنكم تعيدون صياغة القصيدة بنبرةٍ أكثر صفاءً
وبصوتٍ أكثر امتلاءً بالحكمة وحرارة الشعور.

اختياركم للمقطع المفصلي من جوف القصيدة
كان بمثابة إعادة دوزان للروح قبل الكلام،
فهو الممر الذي يتقاطع فيه الوجع الإنساني مع خفقة الوطن
وتتجسّد عبره فكرة “الوطن المؤقت” كلحنٍ تتجاور فيه
المقامات الشرقية ودرجات الـF الغربية،
كما وصفتم ببراعة الناقد وفطرة الشاعر.

شهادتكم – وأنتم أحد أعمدة النقد الذين يتّسع بهم المشهد –
وسامٌ لا يُعلّق على الصدر، بل يُعلّق على المسيرة كلها.
وليس غريبًا على قامة مثلكم أن تُنصف النص وتُنعش روحه
بمثل هذا التذوّق والتحليل الذي يزيده نورًا فوق نوره.

أمتنُّ لقراءتكم،
وأزداد يقينًا أن النص حين يقع بين يديكم
يستعيد جماله الذي قد تخونه العبارة أحيانًا
ويستعيد ما أراد قوله وما لم يستطع قوله.

دمتم أستاذي وناقدنا الكبير،
سندًا للجمال،
وماؤه الذي يُعاد به الصدأ إلى بريق.

كل المحبة والود والتقدير.






  رد مع اقتباس