سلام من الله و ود ، عندما تنفلت الذات من الذات و في الذات ، و يشتعل الهم الإنساني و الوطني في خبايا المبدع بصدق و حساسية عالية ، و يطبق على قلب المبدع الصديد الساخن من الألم و الوجع ...الخ نقرأ الإبداع كما يجب أن يكون ، و نقرأ هكذا نصوص و نشم صوت الشاعر في قوله : يا ابنَ الخيمة، نامتِ السماءُ ولم تنمْ أحلامُك، كلُّ شيءٍ مؤقّتٌ إلّا وجعُك، وكلُّ ما يجيءُ من الأممِ المتحدة مقسومٌ بعدلٍ بينَ الألمِ... والانتظار. و نفهم رائحة الصوت و صداه أكثر في قوله : لكنَّكَ – رغمَ الخيامِ المثقوبة – تزرعُ شمسًا في كلِّ حفرةِ طين، وتُعلّمُ أطفالَكَ أنَّ الوطنَ ليسَ جوازَ سفرٍ، بل ظلُّ نخلةٍ في الذاكرة، وصوتُ أذانٍ لم يُغلقْهُ القصفُ بعد. ما اخترته هو المقطع المفصلي للنص الذي يعد كوتر الري في دوزان الآلة الموسيقية و هنا الإبداع بعينه ...!! لن أتحدث عن أدوات البناء المتقنة في هذا النص من : تكنيك سردي بلوري و تناص ذكي و حسن بيان ...الخ فقط أشير إلى توظيف البعد البولويفي الذي جعل من النص جوقة غير كلاسيكية لا بل جوقة متجددة فيها كل الفنون الموسيقية من التخت الشرقي إلى سلم الـF الغربي مرورا بكثير من السمفونيات العالمية .... و الحديث يطول... ...؛ أخانا و مبدعنا أ. الدرعي : أنت ملك في قصيدة النثر البلوري و لن أزيد... أحسن الله إليك و ما شاء الله عليك ( و عيني عليك باردة و دقيت على الخشب لا تقلقوا ) عُذيركم تقصيرنا بحق نصكم... أنعم بكم و أكـرم ...!! محبتي و الود