عرض مشاركة واحدة
قديم 10-27-2025, 05:45 PM   رقم المشاركة : 1
نبعي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبدالله التواتي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي ذَا شِبْلُ نَائِلِنا .

على مشارف شهر الثورة التحريرية المباركة في الجزائر .
هذه قصيدتي من بحر البسيط .
قلتها في علاّمة مجاهد شهيد اسمه : عبد الرحمن بن الطاهر طاهيري .
أعدمه العدو الفرنسي بالمقصلة في أحد السجون سنة 1931 . ( من قبيلة أولاد نائل ) .

ـــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ذَا شِبْلُ نَائِلِنَا
يَا فَتْحَ أُمَّتِنَا يَا رُكْنَهَا الرَّاسِي ـ ماذا أقولُ هَوًى في طِبّنا الآسي ؟
خُضْتَ الجِهادَ هُنا في لَيْلِ مِحْنَتِنا ــ كُنْتَ الشِّهَابَ عَلاَ في غَيْهَبٍ قاسِي
مِنْ نَفْحِ إيمَانِكُمْ سَادَ الجِهادُ سَرَى ــ هَبَّ الأُبَاةُ يَدًا مِنْ غَيْرِ إبْلاَسِ
" بُوكْحَيلُ " ضَاءَ هُنا نُورًا لِثَوْرَتِنَا ـ آخى جِهادًا مَرِيرًا جَبْلَ أوْرَاسِ
" بُوكْحَيلُ " ثَارَ وأجبالٌ عمالِقَةٌ ـ آوَوْا أُسُودًا تَحَدَّوا غَزْوَ أتْيَاسِ
نِلْتَ الشَّهَادَةَ في سِجْنِ العِدَى بَطَلاً ــ مَا لِنْتَ لاَ أبَدًا يَوْمًا لِأنْجَاسِ
تأتيكَ شَوْقًا جُموعٌ قَدْ رَأَتْ وَرَعًا ــ كَمْ مِنْ حَدِيثٍ حَلاَ يَا شَهْدَ جُلاَّسِ
كُنْتَ التُّقَى بَرَكَاتٍ أوْقَدَتْ وَلَهًا ــ كُنْتَ الأنِيسَ لَنَا يَا أجْمَلَ النَّاسِ
نَهْجُ التَّصَوُّفِ مُنْذُ البَدْءِ مُنْتَهَجٌ ــ في عَالَمِ الرُّوحِ أوْقَاتٌ بِلاَ يَاسِ
يَا بْنَ الكِرَامِ سَقَتْكَ الحَرْفَ زَاوِيَةٌ ــ قَدْ ثَابَرَتْ زَمَنًا تُعْطِي لِأجْنَاسِ
كَمْ صَانَتِ الذِّكْرَ مِنْ زَيْفِ العِدَى هَجَمُوا ــ فَخْرٌ وَكَمْ يُشْتَهَى فَخْرٌ بِأغْراسِ
قَدْ كُنْتَ فِيها سِرَاجًا يَعْتَلِي سَنَدًا ــ لِلْعَارِفِينَ مَآلاَتٍ بِإحْسَاسِ
حَارَبْتَ جَهْلاً فَشَا في أرْضِنَا ظُلَمًا ــ كَمْ قَدْ مَدَدْتَ يَدًا لِلْغَافِلِ النَّاسِي
قَدْ عِشْتَ مَدْرَسَةً لِلْوُدِّ بَوْصَلَةً ــ للتَّائهِين هُدًى هَدْيًا كَنِبْرَاسِ
كَمْ قَوَّلُوكَ حَدِيثًا لَمْ تَقُلْ أبَدًا ــ تَدْرِي الجَهالَةَ مَا تُخْفِي لِأقْدَاسِ
كُنْتَ الكَبِيرَ مُطَاعًا في مَجَالِسِنَا ــ والشَّدْوُ يَعْلُو : " على عَيْنٍ عَلَى رَاسِ "
ذَا الحِبُّ عَبْدُكَ يَا رَحْمَانُ في أُمَمٍ ــ شَتَّى غَدَا عَلَمًا رَمْزًا لِقِسْطَاسِ
ذَا شِبْلُ نَائِلِنَا جُودٌ لَهُ كَرَمٌ ــ نَارُ القِرَى مَا خبَتْ شَعَّتْ لِإينَاسِ
ذا العَالِمُ الزَّاهِدُ النِّحْرِيرُ ذَا جَبَلِي ــ أحْبَبْتُهُ كَأَبِي أنْسَامُ أنْفَاسِي
فِي جَنَّةِ الخُلْدِ يَا نَبْعَ العُلُومِ سَقَى ــ في عِلّيِينَ بِلاَ غَمٍّ وَلاَ بَاسِ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ شعر الأستاذ : عبد الله التواتي







آخر تعديل عبدالله التواتي يوم 10-29-2025 في 02:37 PM.
  رد مع اقتباس