إيّاكَ والغرور
سَلْ مَن هوى التفاخرَ والكَذِبا *** أأنتَ من نَسْلِ المَلائكةِ النُّجُبا؟
أم أنتَ خَلقًا غيرَ خَلقِ بَني الورى *** وجاءَ غيرُكَ من تُرابٍ أو حَطَبا؟
إنّي أراكَ كمِثلِ ليلٍ طاغِيًا *** ومَن حَظيَ حَظّكَ باللهِ ما ذَهَبا
فكلُّ ما فيكَ قد باتَ الغُرورُ بهِ *** هيهاتَ ما بينَ الكياسةِ والكَذِبا
كلُّ الخلائقِ فوقَ الأرضِ سواسِيَةٌ *** وما لِمخلوقٍ خُلِقْتَ مِن السَّرَبا
يَبغَضْكَ ربُّكَ إنْ تكُ متكبِّرًا *** وما لِمُتكبِّرٍ دارٌ ولا نُصُبا
لِمَ التفاخرُ على الخلْقِ يا فَتى؟ *** أمْ تلكَ تجارةٌ أردتَ بها الكَسَبا؟
فكنْ صَدوقًا بينَ الناسِ تَبلُغُها *** وكنْ مُتواضعًا ولا تذكُرِ السَّبَبا
واجْلِدْ غُرورَكَ بالصلاةِ مُطهِّرًا *** واسعَ إلى ربٍّ تُريدُ بهِ الطَّلَبا
وانظُرْ لآياتِ الإلهِ بعَظْمَتٍ *** كم دَمَّرَ اللهُ أقوامًا فَلا عَجَبا
وكم نَخلةٍ في أرضِ اللهِ واقِفَةٍ *** فَما بَقيَتْ عادٌ ولا فِرعَونُ قد ثبتبا
بقلمي : سيد يوسف مرسي