اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيه السعديّ الأخ الشاعر الحبيب والأديب اللبيب عبد الرسول.. تحياتي أعلم وتعلم أن هنالك أكثر من تعريف للقافية، حتى اعتبرها بعض فقهاء اللغة والشعر تشمل كل القصيدة.. لكن التعريف المتبع هو تعريف الفراهيدي، والذي ينص على أنها " آخر متحرك قبل الساكن قبل الآخير من آخر البيت". وليس فقط الأحرف ما بين الساكنين في آخر البيت، كما تفضلت به حضرتك. وما أفهمه بتواضع شديد أمام علمك الأكيد، هو أن قافيتك كانت بحروفها كما يلي، أخذا بكلمة التصريع التي انتهى بها صدر مطلع القصيدة؛ أناغيه: القافية تضم المتحرك قبل الساكنين؛ أي (نَاغِيْهِ)، ووصف حروفها من الآخر إلى الأول على الشكل التالي: حركة الضمير المتصل؛ الهاء، وهي الكسرة، تسمى الخروج. والضمير المتصل الهاء، هو الوصل. والياء، هي الروي، والغين هو الدخيل. والألف هو التأسيس.. وعليه فإن قافية قصيدتك كانت من وجهة نظري مؤسسة في بعض أبياتها، وغير مؤسسة في بعضها الآخر. وسناد التأسيس من عيوب القافية برأي وإجماع فقهاء اللغة.. أترقب بفارغ الصبر جديدك.. لك كل التقدير أخي الكريم مع المحبة شكرا من القلب لهذا التواصل والنقاش الذي يثري الفكر علما اقتباسا من الرد حول تعريف القافية التعريف المتبع هو تعريف الفراهيدي، والذي ينص على أنها " آخر متحرك قبل الساكن قبل الآخير من آخر البيت". فالقافية عندي حسب رأيك هي أناغيه وتقطيعها هو //0/0/0 والقافيه حسب التعريف هي /0/0 فعلن .. ولك من الشواهد الكثير قال المهلهل يَارُبَّ يَوْمٍ يَكُونُ النَّاسُ فِي رَهَجٍ = بِهِ تَرَانِي عَلَى نَفْسِي مَكَاوِيهَا مُسْتَقْدِماً غصصاً لِلْحَرْبِ مُقْتَحِماً = نَاراً أُهَيِّجُهَا حِيناً وأُطْفِيهَا وقال جرير أوْ قُلتَ: إنّ حِمامَ المَوْتِ آخِذُكمْ = أوْ تُلْجِموا فَرَساً، قامَتْ بَوَاكِيهَا لمّا رَأتْ خالِداً بالعِرْضِ أهْلَكَهَا = قَتْلاً، وَأسْلَمَها ما قالَ طاغِيهَا دانَتْ وَأعطَتْ يَداً للسّلْمِ صَاغرَةً، =من بَعدِ ما كادَ سَيفُ اللـهِ يُفنِيهَا وقال أبو نواس ومخطَفِ الْخَصرِ، في أرْدافِهِ عَمَمٌ = يَميسُ في حُلةٍ رَقّتْ حَواشيهَا إذا نَظَرْتُ إلَيهِ تاهَ عَنْ نَظَري، = فإنْ تَزَيّدْتُ دَلاًّ زادني تِيهَا عاطَيْتُهُ، وضياءُ الصّبْحِ مُتّصِلٌ = بظُلمَةِ اللّيلِ أوْ قد كادَ يُضويهَا: وقال البحتري فَلَوْ تَمُرُّ بهَا بَلْقِيسُ عَنْ عَرَضٍ = قالَتْ هيَ الصّرْحُ تَمثيلاً وَتَشبيهَا تَنصَبُّ فيها وُفُودُ المَاءِ مُعْجِلَةً، = كالخَيلِ خَارِجَةً من حَبْلِ مُجرِيهَا كأنّما الفِضّةُ البَيضاءُ، سَائِلَةً، مِنَ السّبائِكِ تَجْرِي في مَجَارِيها وقال الشريف المرتضى دَعْني أنَلْ من زماني بعضَ لَذَّتِهِ = فقد وثِقْتُ بأنَّ الدَّهرَ يفْريها وكيفَ آنسُ بالدُّنيا ولستُ أرى = إلاّ امرءاً قد تعرَّى مِن عَواريها؟ وقال الأبيوردي ذَكَرْتُ بِالرَّمْلِ مِنْ حُزْوَى رَوادِفَها = وَالعَيْنُ تَمْرَحُ عَبْرى في مَغانيها بحيثُ تَرْشَحُ أَمُّ الخِشْفِ واحِدَها = على مَذانِبَ تَرْعى في مَحانيها دارٌ على عَذَباتِ الجِزْعِ ناحِلَةٌ = تُميتُها الرِّيحُ والأَمْطارُ تُحْييها وقال بن أبي حصينة تَزيدُ فَخْراً بِكَ الدُّنْيا إِذا نَظَرَتْ = إِلَيْكَ أَنَّكَ فيها بَعْضُ أَهْليها وَما دَرَتْ أَنَّها وَالخَلْقَ واحِدَةٌ = وَأَنْتَ يا كُلَّ خَلْقِ اللـهِ ثانِيها كَمْ مِنَّةٍ لَكَ عِنْدي لَسْتُ أَكْفُرُها = ونِعْمَةٍ أَنْتَ بَعْدَ اللـهِ مُوليها وَكَمْ نَظَمْتُ لها الأَوْصافَ مُحْكَمَةً = كَأَنَّها الدُّرُّ تَمثيلاً وَتَشْبيها وأخيرا قال حافظ إبراهيم إنْ جاعَ في شِدّةٍ قَومٌ شَرِكتَهُم = في الجوعِ أو تَنجلَي عنهم غَواشيها جُوعُ الخَليفَةِ ـ والدُّنيا بقَبضَتِه ـ = في الزُّهدِ مَنزِلَةٌ سبحانَ مُوَليها فمَن يُباري أبا حَفصٍ وسيرَتَه = أو مَن يُحاولُ للفاروقَ تَشْبيها تحياتي أيها الرائع ومودتي