عرض مشاركة واحدة
قديم 08-18-2025, 12:57 AM   رقم المشاركة : 1
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية ألبير ذبيان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ألبير ذبيان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي // إلى السيد عبد الإله //

تحية مباركة ياعبد الإله...

ما انفك طيفك يخايلني في كل مسرب..
أتذاكر وإياه حكمتك التي أفتقد كثيرا، تروّيك الهائل!
وصبرك المتقعّر كأنه بئر بائدة القعر، لا تُبلغ ولا بألف نزول...!
خاصة.. عندما هدهدتني ذات مرة، وطلبت مني برجاءٍ أن أكون كالمحيط سعةً وهدوءا...
**
فسلامٌ عليك حيث أنت..
ما يوفّره لي التفكير بك من محاسن.. لا يقدّر بثمن!
تعلمُ أنّه يُعينني على التروّي في حالاتٍ كثيرة؟!
كأنّك الضّمير الحيّ الذي قبع أعماق وجداني، وأمدّني بالتّعقّل النّورانيّ الهائل..
في خضمّ هذا "اللّغط الأبدي" الفادح الذي بتنا نزاوله عيانا...
ابتلعت انفعالاتي حدّ أنّ غصّتي بها كادت تنتزع قلبي من مكانه!
إيه.... أنت تعلم أنه لا تنقصني النّشازات في الحياة الأبديّة، فضلا عن حياتي الواقعيّة الآنيّة..
وبات الملل يُقسِم عليّ بأيامين معظّمة، لأتنحّى وأبتعد عن ذاتي برهةً جسيمةً مديدة...
**
يا ليتكَ كنت تستطيع الردّ عليّ الآن فورا.. ما أن أنهي شقشقتي هذه...
فأنت يا عبد الإلهِ معجزتي الإنسانيّة الباهرة..
صمام أمانٍ لكبت مفاعلات التناقضات الهادرة التي تجيش في أعماقي..
**
وكم أحتاج تواجدي جانبك على شواطئ بحركِ الأزرق الجميل..
هناك، حيث أذكر أنّني وإياك، تناولنا معا أحاديثا شيّقة هادفة.. تناولت الأدب والعلوم التقنية والتاريخ...
وخضنا في تفاسير الفرقان العظيم ما يثلج قلب العقيدة إيمانا وتسليما..
**
ما أصعب - يا عبد الإله - أن تمر على ما كنت تعتقده جميلا، فتراه مشوها بليدا!
وما أسخف أن تزاول الخطأ مجاملة، وأنت تعلم في قرارة نفسك، أنّ وعيك غاضب عليك..
وروحك ودّت الهروب من جسدك الخائن!
**
على كلّ حال...
أبلغ سلامي واحترامي للسّيدة الفاضلة حوّاء " أم الدُّرر"
وأعلمها، أنني ما زلت أقتفي صدى كلماتها المؤثرة في نهج حياتي، برغم الصّعوبات الكبيرة..
**
قبل الختام..
حبذا لو جمعت لي بعضا من الأصداف التي تقابلك على الشاطئ..
فمخزونها لدي كاد ينفد... استعملت الوجبة الأخيرة كهدايا على شواطئ أخرى..
رملها عالج وفقير...
وللعلم... لا بدّ أن أزورك قريبا جدا... فتهيّأ لعلاجي، يا أيها الثّمين..
**
سلام عليك يا عبد الإله...

ألبير













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس