خريدة.. بل عمل فني وعاطفي باذخ استقى من وحي الجواهري فخامته الإيقاعية ورصانته اللغوية
فالتقط منه جزالة العبارة وصاغ من الوجدان حرارة الرسالة
وأضفى عليه لمسة روحانية متقدة مستمدة من عمق المأساة وبهاء المقام
ما ميز النص أنه لم يقتصر على مدح الفضائل الروحية والنسب الشريف للسيدة الزهراء عليها السلام
بل مزج بين المقام العلوي والمصاب التاريخي فجاءت الأبيات كأنها جسر بين الدم والنور
حيث تدرج شاعرنا المبدع من صور العظمة الإلهية والقداسة النبوية إلى مشاهد الألم المزلزل مرورًا بأحداث ما بعد رحيل الرسول "ص"
وما جرى على بيت الزهراء عليها السلام من ظلم وصولاً إلى كربلاء وما تلاها من فواجع
رابطًا بين المصاب الأم ومصائب الأبناء والأحفاد عليهم السلام
تقبلها الله وجعلها لكم نورًا وشفاعة
.
.